(هدايـات للمـرأة):
▪️ ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾:
- امرأة لوط عليه السلام لم ينفعها أنها زوجة نبي، بسبب كفرها. وأنت لن ينفعكِ سوى إيمانك بالله، وعملك الصالح، فانجي بنفسك، ولا تغتري بأي شيء مهما كان.
- إن كانت صلة القرابة تنفع في الدنيا بحسب قوتها، ومكانة صلتها، فإنها لن تنفع في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ولا حسب ولا نسب.
▪️ ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾:
- في طريق السير الى الله لا تلتفتي الى الوراء، وتيقني بأنه مهما اشتد ظلام المحن فبشائر الفرج قريبة.
- الأحزان لا تبقى والهموم لا تدوم، ومهما استوحشت روحكِ ذلك الظلام؛ فحتمًا سيتبعه صبحٌ مشرق جميل، فأحسني الظن بأن الصبح قريب.
(هدايـات للمـرأة):
▪️ ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾:
- حتى في الطبقات المخملية؛ من الطبيعي في الحياة الزوجية أن تتكامل الأدوار فكُلَ واحد منهما يأخذ دوره الذي خلق له.
▪️ ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾:
- كلما كنتِ كريمة ومحسنة وابتغيتِ بذلك وجه الله؛ كلما عاد ذلك كله إليك وجنيت ثماره في الدنيا قبل الآخرة.
▪️ ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾:
- منذ الأزل والمرأة والرجل في علاقة زوجية تتسق مع الفطرة، هل طرأ على الفطرة جديد؟! بل هي فطر منتكسة تنازع الحق وتناقضه داعية للشذوذ، فاحمدي الله على السلامة والعافية.
▪️ ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾:
- دعوة للإحسان لغاية دنيوية (عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) هذه بعض ثماره لمن ابتغى بها الدنيا ،، فكيف بمن ابتغى بها وجه الله؟! لاشك أن مآله إلى خيرٍ في الدارين.
(هدايـات للمـرأة):
▪️ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ﴾:
- مشهد المراودة يصف عواقب الاختلاط والخلوة بغير المحارم .. إذا كان خارج البيوت شره مستطير؛ فكيف بداخلها؟! الحمد لله على شريعة الإسلام التي صانت المرأة وصانت الأعراض.
▪️ ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾:
- قد تتهيأ وتتزين لكِ المعصية ويسهل الوقوع فيها، حيث لا أحد إلا الواحد الأحد، فاستشعري رقابته سبحانه ومغبة معصيته.
▪️ ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾:
- هذه من عواقب الخلوة "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ لَا تَحِلُّ لَه فإن ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَان" يجدر بالمرأة أن تبتعد عن مواطن الخلوة، فهي مظان غلبة الهوى والفساد.
▪️ ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾:
- جاء همها مؤكد بـ (قد) و (لام القسم) لشدة إصرارها وعزمها، وضعف إيمانها، وعدم استشعار مراقبة الله .. فقربكِ من الله نجاة لكِ من الفتن.
(هدايـات للمـرأة):
▪️ ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾:
- سباق إلى المعصية، وسباق في الفرار منها، راقبي نيتك، واهتمي بعزيمتك، ولتكن مسارعتك بالخيرات، ومسابقتك إلى الجنات، وفِّري من المعصية فرارك من الأسد.
▪️ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾:
- السيادة والقوامة للزوج أمر مستقر في الأمم السابقة، وجاءت به الشريعة .. وهو تكليف للرجل وتشريف للمرأة ومزيد عناية وتكريم.
▪️ ﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾:
- احتوت الموقف بإثارة عاطفة العزيز، كم تمتلك المرأة من قدرة عجيبة على التأثير على زوجها!! لو جعلتها في خير لكان خيرا.
▪️ ﴿بِأَهْلِكَ﴾:
- انتقاء الكلمات فن وهو من لوازم إدارة حواراتنا الزوجية لعلاقات صحية ودودة؛ ألا ترين وقع كلمة (بأهلك) بدلا عن "زوجك" قد أوحت بمتن العلاقة وبالراحة والاستقرار؟!
تدارس سورة (العاديات):
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا • فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا • فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا • فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا • فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا • إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ • وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ • وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ • أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ • وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ • إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ (سورة العاديات: ١-١١)
▪️ (مقصد السورة):
- معظم مقصود السورة في بيان شرف الغُزاة في سبيل الرّحمن، وذكر كفران الإنسان، والخبر عن اطّلاع الملك الدّيّان على الإسرار والِإعلان، وذمّ محبّة ما هو فانٍ، والخبر عن إِحياء الأموات بالأجساد والأبدان، وأنه - تعالى - خبيرٌ بما للخَلْق من الطاعة والعصيان.
(أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير؛ ص: ١٢٥ - ١٣٦)
▪️ (التفسير العام):
- أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدوَّ، حين يظهر صوتها من سرعة عَدْوِها، ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلّا بالله، فإن القسم بغير الله شرك، فالخيل اللاّتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ شدَّة عَدْوها، فالخيل التي تُغير بركبانها على الأعداء عند الصبح، فهيَّجْنَ بهذا العدو غبارًا، فتوسَّطن بركبانهنّ جموع الأعداء، إنّ الإنسان لنعم ربّه لَجحود، وإنه بجحوده ذلك لُمقرّ، وإنّه لحبّ المال لشديد، أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء؟! واستُخرج ما استتر في الصدور من خير أو شر، إنّ ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
(المختصر في تفسير القرآن الكريم؛ ص: ٥٩٩)
تدارس سورة (الزلزلة):
قال الله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا • وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا • وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا • يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا • بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا • يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ • فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ • وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (سورة الزلزلة: ١-٨)
▪️ (مقصد السورة):
- قرع القلوب الغافلة لليقين بالحساب والإحصاء الدقيق.
(المختصر في تفسير القرآن الكريم، ص: ٥٩٩)
▪️ (التفسير العام):
- إذا حُرَكت الأرض التحريك الشديد الذي يحدث لها يوم القيامة، وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى وغيرهم، وقال الإنسان متحيّرا: "ما شأن الأرض تتحرّك وتضطرب؟!"، في ذلك اليوم العظيم تُخبر الأرض بما عمل عليها من خير وشرّ، لأنّ الله أعلمها وأمرها بذلك، في ذلك اليوم العظيم الذي تتزلزل فيه الأرض يخرج الناس من موقف الحساب فِرَقا ليشاهدوا أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فمن يعمل وزن نملة صغيرة من أعمال الخير والبرّ يره أمامه، ومن يعمل وزنها من أعمال الشرّ يره كذلك.
(هدايات للفتيات):
▪️ قال الله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾:
▪️ (يا بنت حواء):
- بوَّأكِ ربك مكانة ووسّع لك فيما أحل لك من الطيبات، فلا تمتد نفسك لما حرّم عليك فتهبطي من سموّ العبودية له.
- أن تشترك الزوجة مع زوجها في طاعة الله هو أمر محمود، لا أن تشاركه في معصية الله، فاحذري ظلم نفسك.
- مشاركة الزوجة لزوجها في الطاعة يرفعهما بمشيئة الله وفضله، ومشاركتها له في المعصية يرديهما ما لم يغفر لهما الله.
- أن لا يُذكر اسمك، أو أن تنتسبي إلى زوجك، لا ينقص من قدرك، فلا تلتفتِي لما يغويك.
- جنتك واستقرارك وطمأنينتك بامتثال أمر ربك وطاعته فتنعّمي بطاعته، واسألي الله العون والسداد.
(هدايات للفتيات):
▪️ قال الله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾:
▪️ (يا بنت حواء):
- للشيطان مع المرأة طرق في إغرائها وإغوائها بمخالفة أمر الله ولو بالحيلة، فاحذري فقد يكون في ذلك سبب في حرمانك الخير والنعمة.
- احذري منطقة المشتبهات فإنها فرصة للشيطان لإيقاعك بزلة الحرام.
- ساعة شهوة عابرة حرقتها في القلب لا تزول .. وإلى دنو الرتب تؤول .. فإياكِ ..وإيـاكِ.
- تالله ما أشد ظلم من ذلت نفسها بالمعصية! آثرت حضيض المعصية على علو الطاعة.
- المعصية تخرجكِ من النعيم إلى الجحيم وتسقطكِ من العلو إلى الدون فاحذري خطوات الشيطان فهو لكِ عدو.
(هدايات للفتيات):
• قال الله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
▪️ (يا بنت حواء):
- حين تسلكي هدي ربك وتستمسكي بكتابه فإن لك منه ضمانة بالحياة الآمنة والسعادة الدائمة.
▪️ (الخوف مما هو آت):
- والحزن على ما فات مشاعر وأحاسيس تعصف بنفسك وعلاجها الهداية والتقرب إلى ربك.
▪️ (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ):
- التزامكِ بأوامر الله، وحملكِ همَّ اتباعها يورثكى انشراح الصدر في الدنيا، والأمن في الآخرة.
▪️ (أيتها المباركة):
- إن حياتنا في هذه الدنيا محفوفة بخوف على مستقبل، وحزن على ما مضى؛ فهمَّ لا ينقطع وحسرة لا تنقضي، هذا كله سيهوّن عليك في الدنيا أن اتبعت الهدى، وسيزول عنك في الآخرة إن اتبعت هداه بوعد من الله.
▪️ (يا بنت حواء):
- سبب النجاة هاهنا! (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) فخـذي بها واستمسكي!
(هدايات للفتيات):
• قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
▪️ (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ):
- إن أردتِ أمانًا حقيقيًا لفؤادك من المخاوف والأحزان والآلام فاستر شدي بالوحيين.
▪️ (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ):
- حينما يسيطر الإيمان والعمل بشرع الله على حركة حياتكِ، تأتي الراحة والسعادة وسكينة النفس، فلا خوف من مستقبل غائب، ولا حزن على محبوب فائت.
▪️ (أول دوافع):
- الاستجابة معرفة العاقبة كيف والضمان أبديٌّ سرمدي؟! (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ثم يُنادَون: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ).
▪️ (في خضمّ الحياة):
- ومشاغلها والمصائب ومتاعبها، يبحث الناس عن طريق النجاة والشفاء من الأمراض والأكدار، يبقى الطريق إلى الله هو الآمن، وهو الملجأ وهو سبيل السعادة بلا خوف ولا حزن.
▪️ (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ):
- يـا رفـيـقــة!! أسمعتِ هذا النداء؟ إن حفظتِ وصيتي بالاستجابة .. فسعادة في الدنيا وفوز في الآخرة.