عرض وقفات التدبر

  • ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٢﴾    [هود   آية:١١٢]
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: قاعدة نفيسة في ضبط معنى الاستقامة: (فاستقم كما أُمرت ومن تابَ معك ولا تطغوا) فقاعدة الاستقامة أن تكون (كما أُمرت) ويؤازرها عدم التجاوز عما أُمرت به. لأنه يخرجها إلى الطغيان (ولا تطغوا) والتحذير من المبالغة يوازي التحذير من إنقاص ما أُمرت به فالعمل بغير ما أمر الله تعالى به يؤدي إلى تنفير الناس من الدين. (إنه بما تعملون بصير) وفي هذا تحذير بليغ شديد فإن الله تعالى يُبصر دقائق أعمالكم. فلا يخفى عليه شيء منها. بما يفيد الحذر من عدم التمسك بأمره، وكذلك من مجاوزة الحد.
  • ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٢﴾    [هود   آية:١١٢]
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: وفي هذا توجيه السلوك لمعرفة الحدود: قال تعالى لنبيه (ﷺ): (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فالزم منهج ربك أيها النبي، أنت ومن تبعك والتوجيه للنبي (ﷺ): باعتباره المسؤول الأول عن دين الله تعالى، فأعطى بيانا لقوة التوجيه وأهميته.
  • ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾    [غافر   آية:٦١]
﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾: أنعم عليهم بعظيم النعم، وصرف عنهم النقم، ومع ذلك فإن أكثر الناس لا يشكرون ربهم مما يفيد قلة الشاكرين. لاستيلاء الأهواء والشهوات عليهم فهذا بيان لموقف أكثر الناس من نعم الله فكن من القليل الشاكر.
  • ﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾    [الإسراء   آية:٤٩]
  • ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا ﴿٩٩﴾    [الإسراء   آية:٩٩]
﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾: منهج القرآن في معالجة القضايا الفكرية: يفتح القرآن الكريم ذهن المتلقي على الحقيقة بأسلوب التوجيه الذي يعتمد على لفت النظر للحقيقة الموصلة للصواب ومثاله: المستغربون من البعث بعد أن يصبح الإنسان رميما باليا (وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا) لفت انتباههم إلى ما هو أعظم من خلقهم. وهي السماء والأرض: • آية السماء في ارتفاعها وسعتها. وما فيها من الأفلاك: من الشمس والقمر والنجوم. • وآية الأرض وما عليها مما يحسونه ويتعاملون معه من الجبال والأودية والزروع وغيرها. أفمن خلق هذه المخلوقات العظيمة يعجز أن يحي ويبعث من يميته بقدرته مما يدل على أن نهج الإسلام قائم على التعليم والبيان وليس على التجاهل وأنه يحرك الذهن. ويصحح التصورات بما هو كائن على ما سيكون من الغيب. بالأساليب المتنوعة، والتي منها أسلوب القياس. فالآية التي بعدها عالجت الأمر بلفت النظر إلى الحقيقة المحسوسة التي فيها إثبات عظيم القدرة لله تعالى، وما هو أعظم من إعادة الخلق. فشد البيان انتباههم إلى خلق السماوات والأرض (أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم) مشكلتهم في: قياس قدرة الخالق على قدرة المخلوق أن الشيء إذا تحلل يصعب جمعه وترتب على هذا التصور إنكارهم للبعث بعد الموت، ثم ترتب على ذلك نكرانهم للآخرة. ثم ترتب على ذلك نكرانهم للحساب والجزاء. ثم نكران الجنة والنار ولكن كيف عالج القرآن ذلك؟ (وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ): الغرور: انخداع النفس بتصوراتها الباطلة. فيتمادى المغرور، حتى يفتري في الدين بما ليس فيه ومنه. بافتراء: التحريف والبدع. وغيرها. مما يدلل على أهمية الالتزام بالكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم.
  • ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾    [الأعراف   آية:١٥٦]
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾: حوت رحمة الله تعالى جميع الخلائق وشملتهم بلا حدود وبلا قصر وعطاء وكرم بلا حد ولا عد وهي الرحمة التي يتسع ويهنأ بها كل شيء. قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. وقال عطية العوفي: وسعت كل شيء، ولكن لا تجب إلا للذين يتقون، وذلك أن الكافر يرزق، ويدفع عنه بالمؤمنين لسعة رحمة الله للمؤمنين، فيعيش فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة، كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه. قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة، وابن جريج: لما نزلت (ورحمتي وسعت كل شيء) قال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فقال الله سبحانه وتعالى: (فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون).
  • ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾    [الإسراء   آية:٩]
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾: تعايش بما تستطيع مع القرآن الكريم سيفتح لك به الله تعالى خيرا كثيرا، تعايش معه تقربا إلى الله تعالى، كن صادقا مع الله تعالى في تعايشك معه، الخير يأتي به الله تعالى في الوقت المناسب وحينها ستذكر (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا).
  • ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٤﴾    [القصص   آية:١٤]
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾: من سنن الله تعالى أن الخير يأتي عندما يتهيأ الوقت والحال المناسب له إذ لم يعط الله تعالى موسى الفقه والعقل والعمل قبل النبوّة إلا بعد أن بلغ الأشد واستوى. أي سن الأربعين. والتي يستوفي بها ذلك العطاء (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ). (وكذلك نجزي المحسنين) وكذلك هو حال عطاء الله تعالى للمحسنين. عندما يتهيؤون لذلك فعندما يمتنع على المؤمن شيء فاليعلم أنه لم يحن وقته وأنه لم يتهيأ له حتى يديره ويستعمله الاستعمال الأمثل فكم من الناس من يقول: لو حصلت على كذا لعملت به كذا في الخير وإذا حصل عليه كان بعيدا عما وعد به.
  • ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴿٢٣﴾    [النحل   آية:٢٣]
  • ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿١٨﴾    [لقمان   آية:١٨]
﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ • ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾: معالجة عظيمة وجليلة لاستئصال الكبر: قال تعالى: (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)، وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) إن استحضار انتفاء محبة الله تعالى لهذه الخصال تهذب سلوك المسلم فكلما رأى من نفسه شيئا من ذلك تذكر ما قاله سبحانه وتعالى.
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾    [الملك   آية:١٢]
  • ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾    [الحديد   آية:١١]
  • ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿٤﴾    [الأنفال   آية:٤]
  • ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿٥٠﴾    [الحج   آية:٥٠]
﴿أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ • ﴿أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ • ﴿رِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: عن ابن جريج رحمه الله تعالى: أن كل شيء في القرآن: (أجر كبير) • (أجر كريم) • (رزق كريم) فهو الجنة.
  • ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾    [آل عمران   آية:١٧٠]
﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾: لا تعلق سعادتك بغير الله؛ فإن الحبيب يجفو، والقريب يبعد والحي يموت والمال يفنى والصحة تزول ولا يبقى إلا الحي القيوم.
إظهار النتائج من 43711 إلى 43720 من إجمالي 51973 نتيجة.