عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾    [الفرقان   آية:٦٣]
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ • ﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾: السلوك العلمي والسلوك العادي؛ .. السلوك العادي: هو السلوك الذي يعتمد على ما يلتقطه الإنسان من أفكار ويتأثر به من تصرفات، دون إخضاعه لما يقرر صحته وصوابه السلوك العلمي: هو الذي يعتمد على القواعد العلمية. مثال السلوك العلمي: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) • (واغضض من صوتك) فالمسلك العلمي يكون وفق هذه القواعد العلمية ومنها التوجيهات الربانية ويقاس عليها غيرها في جوانب الحياة المختلفة.
  • ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿٣٨﴾    [المدثر   آية:٣٨]
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾: قاعدة في المسؤولية: قال تعالى (كل نفس بما كسبت رهينة) فكل إنسان رهين بما اكتسب. وبالتالي فإن غيرك ليس مسؤولا عنك. فثباتك على مبادئك وتقاليدك ودينك أمام التحديات هو عنوان شخصية الفرد والذوبان في المتغيرات غير الصحيحة دليل على هشاشة الشخصية، انحراف الغير ليس إذنا بالانحراف إذا لم يكن المرء قادر على الثبات على الحق والمبادئ والقيم والدين أمام التحديات والمتغيرات فلا يلوم غيره ولا يرمي قصور نفسه على غيره الناس اليوم يمتلكون جوالات. ويجوبون بها في بحوره ومحيطاته فلا يقع اللوم على الجوالات وعلى ما فيها بل يقع على صاحب الجوال لعدم قدرته على ضبط نفسه. وضبط من هم تحت مسؤوليته ونسأل الله تعالى العون. وأن لا يكلنا إلى أنفسنا.
  • ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿٣٨﴾    [المدثر   آية:٣٨]
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾: كل إنسان بما كسب رهين، ولن يكون عذر الإنسان عند الله تعالى التأثر بما حوله. لأن الله زود كل إنسان بعقل وألهمه فجورها وتقواها. فامرأة فرعون لم تتأثر بما حولها عندما عرفت الحق. وقالت: (رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ).
  • ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾    [النحل   آية:١٢٨]
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾: قاعدة عظيمة لضبط السلوك: ليكون الله تعالى سند لك فإنه يلزم الاتصاف بصفتين: (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) الصفة الأولى: أن تتقي الله تعالى، الصفة الثانية: أن تحسن إلى من تتعامل معهم فهي قاعدة للمؤمن في ضبط انفعالاته وأطماعه وانتقامه. وبسط عدله وإرشاده وتعليمه.
  • ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴿١٠١﴾    [يوسف   آية:١٠١]
﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾: من جميل الدعاء قوله تعالى على لسان يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام (توفني مسلما وألحقني بالصالحين) تضمنت هدفين عظيمين: هدف متعلق بالدنيا وهدف متعلق بالآخرة فالوفاة مسلماً تعبر عن استمرار الطاعة لله تعالى حتى مفارقة الدنيا وهذا الهدف في الدنيا. متعلق بالآخرة وألحقني بالصالحين: هو الهدف الأخروي، بأن تجعلني مع النبيين والصديقين والشهداء.
  • ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿٦٤﴾    [المائدة   آية:٦٤]
﴿يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: قال تعالى: (ينفق كيف يشاء) فأعطت كمال الحكمة وكمال المشيئة، وكمال الملك، وعظيم الملك، وكمال العزة، وكمال الغنى، وكمال الجود والكرم، في أي وقت، ومن أي شيء شاء، ومتى يشاء، وكيف يشاء. فسبحان الله، هو العظيم الغني المغني المتعال. قوة في جمال البيان، وكمال ودقة معناه، وفيض في كريم عطاه.
روابط ذات صلة:
  • ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾    [المائدة   آية:٥٠]
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾: من جمال البيان في كلام الله تعالى: (ومن أحسنُ من الله حكما لقوم يوقنون) ليس هناك أحسن وأفضل من أحكام الله تعالى عند أهل اليقين. جاء ذلك بأسلوب المدح لأهل اليقين، وتوبيخ للمتعالين على أحكامه، وجاء بصيغة السؤال التعجبي الذي يحمل الاستفهام الاستنكاري لمن صد عن حُسن أحكامه. وكلمة (أَحْسَنُ) تفيد التفضيل على كل حُسن، وتفيد معاني الحسن في عدلها، وفي ردعها، وفي عاقبتها وأثرها.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴿١١٤﴾    [التوبة   آية:١١٤]
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾: فقد وصفه الله تعالى إبراهيم عليه الصلاة والسلام بصفتين: الأولى (لأواه) فجمعت خصال العبودية لله تعالى، الثانية (حليم) فجمعت خصال محامد التعامل مع الخلق ووردت بصيغة المبالغة التي أفادت الكثرة، والتصاق الصفتين بإبراهيم عليه السلام. فـ(أواه): تشمل كثرة الدعاء، وتشمل الموقن، والمؤمن والمسبح، وكثير الذكر، والتلاوة، والفقيه. فأغنت الكلمة عن جميع مفرداتها وكلمة (حليم) تدل على تعامله مع الخلق: فيحلم عليهم، ويصبر على أذاهم، ولا يستثيره أهل الجهل، مع رحمته بالخلق. فإنه الإعجاز البلاغي في البيان عندما تستجمع مفرداته تعدد الصفات بأقل الألفاظ. بل وردت صفاته عليه السلام في كلمتين عظيمتين. فسبحان الله العظيم الذي أعجز بكتابه عباده.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٢٧﴾    [النور   آية:٢٧]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾: من دقائق أدب الدخول إلى المنازل. الامتناع عن الدخول حتى يحصل أمران: الأول: الاستئناس (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُوا) والاستئناس من خلال طرق الباب أو النداء. أو بنحوه والاستئناس فيه طلب إزالة الوحشة عن المطروق عليهم والاستئناس فيه طلب إزالة الوحشة عن المطروق عليهم. وكذلك عن الطارق. الذي لا يعرف إن كان في البيت أحد أولا، والثاني: (وَتُسَلِّمُوا على أهلها) بإلقاء السلام عليهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وهذا قمة الأدب. ودقة في خطواته ومراحله التي تزيل الوحشة بتدرج والدعاء لهم بمضمون السلام.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴿٩٥﴾    [المائدة   آية:٩٥]
﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾: من دقة الوصف في بيان علة الحكم قوله تعالى: (ليذوق وبال أمره) فذكر الذوق: لإدراك المشقة، لأن الذوق أبلغ في الشعور من جميع الحواس. والوبال: ثقل الشيء فيما تكرهه النفس. وهذه من بلاغة البيان العقابي. ليجتمع العقاب الحسي مع النفسي.
إظهار النتائج من 43681 إلى 43690 من إجمالي 51973 نتيجة.