عرض وقفات التدبر

  • ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٧﴾    [لقمان   آية:١٧]
﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾: قال تعالى عن وصية لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ...) قيل :أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها، وألا يخرج من الجزع إلى معصية الله عز وجل.
  • ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٧﴾    [لقمان   آية:١٧]
﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾: قوله تعالى (إن ذلك من عزم الأمور) قال ابن عباس رضي الله عنه: من حقيقة الإيمان الصبر على المكاره . وقيل: إن إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور؛ أي مما عزمه الله وأمر به.
  • ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾    [النحل   آية:١٢٦]
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾: في سياق التعامل مع المشركين ورد الأمر بالعدل في الاقتصاص والعقوبة (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به) ثم ارتقى بالتعامل إلى ما هو أفضل. وهو الصبر عن المعاقبة بل ربطها بتحصيل الخير (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) فجعل تقرير الاختيار للمؤمنين وجعل المحفز تحصيل الخير. وجعل الخير عاما. ليكون أكثر تحفيزا وترغيبا. فلم يعين قدره ونوعه. تحفيزا لابتغائه لأن فضل الله عظيم. ومن بلاغته كثرة فوائده. ففيه: قوة التأثير وأهمية ترك الخيار بين الفاضل والمفضول. والتحفيز للأفضل والأحسن وفيه محبة الله تعالى للعفو حتى مع العدو. فكيف بين المؤمنين؟ فإنها أعظم.
  • ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾    [الأنعام   آية:١٠٣]
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾: لموقع اللفظة بين ألفاظ كلام رب الأنام بلاغة بيانية: فتأمل موقع كلمة (الْأَبْصَارُ) في قوله تعالى: (لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) فإبصار المخلوقين محل امتناع وتعذر (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) بينما إبصار الله متحقق (وهُو يُدْرِكُ الأبصار) فإبصار الله تعالى متحقق ومتعدي لأنه تجاوز الأشخاص إلى أبصارهم فخص أبصارهم ولم يخص شخوصهم فهو يشمل إدراك المُبصر والبصر والمبصور. بل حتى ما يبصره الباصر بمشقة في عتمة الظلام وفي ذلك عمق بياني عظيم فتحقق بموقعها بلاغة دلالية وبيانية عظيمة فسبحان الله العظيم.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٣﴾    [البقرة   آية:١٥٣]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾: الأمل نجاح .. الأمل قوة .. الأمل طريق .. ومع العمل والتوكل على الله تعالى يأتي المأمول.
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾    [الحجر   آية:٢٩]
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾: لو تأمل الإنسان دلالة هذه الآية لطار قلبه حبا لله تعالى فقد قال عز وجل لملائكته عند خلق هذا الإنسان (فإذا سويته) أي هيأته بالخلقة والتكوين فنسب سبحانه وتعالى تسوية هذا الإنسان إليه تكريما له. والتسوية تعني كمال الخلقة (ونفخت فيه من روحي) فنسب الروح المنفوخة في الإنسان إليه (من روحي) تكريما لهذا الإنسان. ونسب النفخ كذلك إليه (ونفخت فيه) ثم يأمر الملائكة أن تسجد له سجود تكريم وتحية (فقعوا له ساجدين) فكيف لا يطير قلبك فرحا وحبا لربك الذي أكرمك بكل ذلك. وتجتهد في طاعته ورضاه. اللهم وفقنا لطاعتك. ونسألك رضاك عنا فلا تسخط علينا بعده أبدا برحمتك وتوفيقك يا أرحم الراحمين.
  • ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿٥٣﴾    [الإسراء   آية:٥٣]
﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾: قاعـدة في البناء الخلقي: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان يَنزغُ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عَدُوًّا مبينا) توجيه كريم ليختار الأجمل والأحسن من الكلام والأساليب عند المخاطبة وعند الحوار تحرزا من أن يترك مجالا للشيطان فيغري بالتهييج ويحقق مراده من الإفساد.
روابط ذات صلة:
  • ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٦﴾    [الأحزاب   آية:٦]
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: إنها منزلة عظيمة أن تكون زوجات النبي (ﷺ) أمهات لنا فهل نقول لهن السيدة بعد قول الله تعالى: فكل امرأة يمكن أن نقول لها السيدة. ولا يمكن أن نقول: أم المؤمنين لغير زوجاته (ﷺ) فأيهما أكثر توقيرا وإجلالا.
  • ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٦٠﴾    [النور   آية:٦٠]
﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: من دقائق الألفاظ في القرآن الكريم، كلمة (والقواعد) من قوله تعالى: (والقواعد من النساء) فمفردها: قاعد. وليست قاعدة ليدل حذف الهاء على أنه قعود كبر كما يقال: امرأة حامل ليدل بحذف حرف الهاء على أنه حمل حَبَل وقالوا في غير ذلك: قاعدة في بيتها. وحاملة على ظهرها مما يدل على دقة اختيار اللفظة.
  • ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴿٣٥﴾    [النساء   آية:٣٥]
﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾: بلاغة وهداية: (إن يُريدا إصلاحا يوفق اللهُ بينهما) فالمقصود بالذي يريدا إصلاحا هما الزوجان وقيل الحكمان والحقيقة أن جميعهما مقصودان في لفظ واحد وهذا من عمق البلاغة القرآنية في الإيجاز غزارة في المعنى مع غزارة في دلالته؛ ومن غير تكرار في إعادته وأن من عزم على الخير يوفقه الله تعالى.
إظهار النتائج من 43671 إلى 43680 من إجمالي 51973 نتيجة.