﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾:
ما تفعله في حياتك الآن هو عِبارة عن كِتاب تؤلفه وغداً ستقرأه .. فلا تكُن مؤلفاً رديئاً!
﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ﴾:
المحبَّة الحقيقية أن تخافَ على من تُحب دُخوله النَّار وكُنْ على يقين بأنَّ: (من لا يُذكِّرك بآخرتك .. لا يهتمُّ بك!).
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾:
مع أنَّ ربّي نهاها عن الحُزن ووعدها بردِّه سالماً مُعافى إلا أنّه أصابها من الحزن الشديد ما أصابها، فتِلك طبيعة الحالة البشريّة لولا أن ربطَ الله على قلبها .. فاللهم ربطاً على القلب كالذي كان على قلبِ أم موسى.
﴿وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾:
لأن صلاة الفجر شاقة وكلمة الحقِّ خطرة وقد تُهاجم بسببها والشهوة مُتأجِّجة والعفة تحتاج إلى مُجاهدة وغضُّ البصر خِلاف الهوى والنفس أمارة بالسوء ولأن طريق الجنّة حُفَّ بالمكاره بينما طريق النار مُمهد بالمحبوبات .. هي أيامٌ قلائل والموعدُ الجنّة.
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾:
ويبدوا لك الأمر مُستحيلاً وغير معقول! وكأنه يستلزم إلى مُعجزاتٍ إلهية، ثُمَّ يُخبرونك بأن زمن المُعجزات قد مضى! اخبرهم واضرب على صُدورهم بأن أمر الله باقٍ وأنه بعد الكافِ والنون وإنها أشياء مُستحيلة على تدابير البشر وهي هينةٌ وسهلة عند أمره، فقط يقول لها: كُوني فتكون!.
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾:
يا لشدّة مرارة هذا التعبير! لماذا؟ .. لأنك ترى الباطِل حقاً فتتبعه وتُدافع عنه ويكون طريقه سهلاً مُيسراً لك وتتعايش مع المُحرمات بكل اريحية وترى طريق الحقّ باطلاً فتتجنبه وتُهاجمه، حينها تكون قد سَلكت طريق العسر !
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾:
الدعاء هو أعظم سبب لتحقيق النصر :"قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين • فهزموهم .." وأحوج ما تحتاجه منك أمتك اليوم هو دُعائك الصادق، واستشعر أنك تستنصر بالله القوي العزيز.
﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾:
ألم تسمع "بحلاوة المُناضلة في سبيل الحق؟".. وهي حلاوة الكفِّ عن الحرام عندما يكون سهلاً مُيسراً والأعظم منها عندما يشتد عطشك إلى ما تهوى إليه فإذا بفؤادك يُخبرك بأن "الله يرى" فتقول في نفسك أفٍّ والله لهذه المعصية إذا كانت ستحرمني من محبةِ الله!
﴿يَيُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾:
تعلم ماذا يعني لو أحبّك الله؟ .. ستظل دوماً في ظِلال معيته الخاصة، ويحبك أهل السماء والأرض، وتذوقت نعيم الجنّة وأنت في الدنيا، وسخر العالم كله لأجلك وحفظك، ومن يكيد لك أعلن الحرب عليه، ويقال لك: "هديت وكفيت ووقيت" .. فاللهم حُبك وحب كل من يُحبك وحب عملٍ يقربنا إليك.