﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾:
هذا هو السر الذي لأجله علقت القلوب على محبة الكعبة البيت الحرام حتى استطاب المحبون في الوصول إليها هجر الأوطان والأحباب ولذ لهم فيها السفر الذي هو قطعة من العذاب فركبوا الأخطار وجابوا المفاوز والقفار واحتملوا في الوصول غاية المشاق ولو أمكنهم لسعوا إليها على الجفون والأحداق. وسر هذه المحبة هي إضافة الرب سبحانه البيت إلى نفسه بقوله: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ).
﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾:
لن تجد أفضل من مكاثرة الحسنات والطاعات في محو السيئات وآثارها، وإذا هزمت أحياناً في معركة واستطالت سيئاتك، فلا تخسر الحرب بتركك للطاعات.
﴿وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾:
معشر المُضحِّين لا تخسروا بيعكم مع الله، فالتذمر من ثمن الأضاحي، والفرح بهجر سنة ذبحها إلى غيره، وترك ما رتبته الشَّريعة من أحكامها؛ مع القدرة عليها: نوعٌ من بخل العبد عن نفسه، (وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ)؛ فطيبوا بها نفسًا تفوزوا بأجرها.
﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾:
لنأخذ من الطير عِبرة ..! فإنَّ ارتفاعها وتحليقها لم يزدها إلا صلاةً وتسبيحًا .. في حين بعض من الناس إذا ارتفع في الدنيا ..! ازداد عُتوًّا وطُغيانًا وغفلة وعصيانًا.
﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾:
اليوم تتكلم وتكتب وتتحدث بما تشاء!! .. لكن اعلم أن هنالك يوم ستحاسب فيه على كل كلمة .. وتناقش فيه عن كل حرف .. عن كل همز أو لمز أو إشارة .. ستقف بين يدي الله بمفردك .. اللهم ارحم وقوفنا بين يديك.