عرض وقفات التدبر

  • ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾    [النساء   آية:٢٨]
﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾: لا تبتعد عن رفقة الطَّيِّبين وصُحبة الصَّالحين، فهم كالسياج المتين والحصن الرفيع "بعد الله" أمام فتنٍ قد هوت ببعض العابدين والمستقيمين، لا تنجرف خلف ادعاءات نفسك الوهمية بالقوّة الوحدانية، فالنفس البشرية مجبولة على الوهن والضعف مهما علت وارتقت "وَخُلِقَ الإِنسانُ ضَعيفاً".
  • ﴿تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٤٩﴾    [هود   آية:٤٩]
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾: لا تكن من فئة كلما رأوْا انتفاش الباطل وانتصار جولته وعلوّ كعبه، تصدّعت قلوبهم وانخفضت استقامتهم وهبط إيمانهم وقلّ اعتزازهم بما يحملوه من الحقّ المبين والهدي المستقيم، بل كن ممن زادتهم هذه إيماناً بالله واتباعاً لهدي نبيه (ﷺ) ويقيناً بأن العاقبة للمتَّقين ولو طال ترقُّب الصَّابرين.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾    [المائدة   آية:٥٤]
﴿يَيُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾: أتدري ما هو أعظم اصطفاء قد يكون في حياتك؟ .. هو أن يُلهمك الله فعل الطَّاعة ثم يبدؤك بالمحبَّة! تأمّل قوله تعالى: "يُحِبُّهم ويُحِبُّونه" فاللهمَّ محبَّتك، ومحبة عملٍ يُقربنا إلى حُبِّك.
  • ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾    [الأنبياء   آية:٨٧]
﴿لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: لمن تخالجتهُ الهمومُ لكيدٍ أُلحِق به، وتفارطتهُ الغمومُ لضرٍ نزل عليه، وتوازعته الأحزانُ لكربٍ حلّ فيه. عندي لك سِر لا يعرفُ المستحيل ولا يخضع لقوانين الطب والمعالجين، أو نواميس العادة والنادرين .. عليك بدعوةِ ذي النون : "لا إله إلا أنت سُبحانك إني كنت من الظالمين".
  • ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾    [العنكبوت   آية:٤٥]
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾: لا بُدَّ أن نُدرك حقيقة أن أول خطواتنا للتعافي من الذنوب "مُواظبتنا على الصلاة" لا تُنقِب كثيراً عن سبيل الفلاح والتوفيق وأنت هاجرٌ لها غير مُكترث بها! ألم تقرأ قول الله تعالى: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).
  • ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾    [المؤمنون   آية:١١١]
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾: الصبر من العبادات العظيمة التي تؤديها وأنت تنزف وجعا، فمن كان حزنه أكبر من فرح العيد، وألمه أوجع من بهجته أذكرك بقوله (ﷺ): "حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه". فاصبر على ما أصابك دون تسخط وشكوى واحتسب البلاء عند الله، فلا يخفى عليه دمعك ولا همك ولا غمك!، لكنه يريد أن يجازيك فاصبر؛ (إني جزيتهم اليوم بما صبروا). اللهم ارحم من كانوا لنا عيدا ثم انتقلوا إلى الدار الآخرة واجمعنا بهم ومن نحب في جنات النعيم.
  • ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿١٠﴾    [الزمر   آية:١٠]
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: إن كنت تُعاني من فقرك، فاعلم أن هناك مَن يُعاني مِن غناه. وإن كنت تُعاني مِن عدم وجود الذرّيّة، فهناك مَن يُعاني مِن ذرّيّته. وإن كنت تُعاني مِن البُعد، فغيرك يُعاني مِن القُرب. والمُعاناة أحيانًا بوجود الشيء أشدّ مِن المُعاناة مِن عدمه. وقليلٌ اليوم مَن لا يُعاني. وأَعلمُ أنك ستقول: لكن بعض المعاناة أعظم مِن بعض. فأقول لك: وبعض الأجور أعظم مِن بعض. المهمّ، لا يسبقك أهل البلاء إلى الله بالصبر.
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾    [الحج   آية:١]
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾: ليس هنالك اجتماع في الدنيا أكبر من اجتماع حجاج بيت الله، وهو اجتماع يُذكِّر المؤمن بالجمع الأكبر يوم القيامة. وتأمّل؛ فإن آيات أحكام الحج لم ترد إلا في سورتين: البقرة والحج، وقد أُشير إلى هذا المعنى. ففي أول سورة الحج قال الله تعالى: (يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُم إِنَّ زَلزَلَةَ السّاعَةِ شَيءٌ عَظيمٌ • يَومَ تَرَونَها تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمّا أَرضَعَت وَتَضَعُ)، وختم الله آيات الحج في سورة البقرة فقال: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّكُم إِلَيهِ تُحشَرونَ).
  • ﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾    [إبراهيم   آية:١]
﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾: إن من أجلّ خصائص الرسالة القرآنية وشمائل البعثة المحمدية أنها لم تجئ لتقف بالناس عند شاطئ لَعْنِ الظلام، بل لتخوض بهم لُجَّةَ السعي إلى النور والهداية!
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴿٩٩﴾    [الصافات   آية:٩٩]
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾: ذاهب إلى أين؟ .. الطرق المتاحة للذهاب كثيرة، ولكن كلها نهايتها مؤلمة، ومخيفة .. طريق واحد يوفر لك الأمان والراحة، والسعادة والفلاح، والفوز .. (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ) احمل أحلامك، وأهدافك، وطموحاتك، وذنوبك، وانطلق إلى حيث تجد التوفيق، والإعانة والسداد، وماعدا ذلك ضياع في ضياع.
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 43611 إلى 43620 من إجمالي 51973 نتيجة.