عرض وقفات التدبر

  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٩﴾    [النور   آية:١٩]
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: مجرد محبة النفس وتشوفها وتشوقها لانتشار الفاحشة في المؤمنين استوجبت العذاب فمن المحبة تتولد الإرادة. فكيف من ينشرها ويتولد عن الإرادة الفعل بالسعي. فحسم وعالج سبحانه وتعالى الأمر من أصله دلالة على قبحه ودلالة على المنع والعلاج الوقائي والتحذير فليحذر المؤمن من ذلك. ومن نشر الفواحش. وتبسيطها وتسهيل فعلها على النفوس. وورد البيان عاما ليشمل كل من أحب نشرها من المؤمنين أو من غيرهم فلهم عذاب أليم.
  • ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾    [الكهف   آية:٧٩]
  • ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾    [الكهف   آية:٨٠]
  • ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾    [الكهف   آية:٨٢]
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ..﴾ • ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ..﴾ • ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ..﴾: من تأمل نعمة القضاء والقدر رضي به وهو مؤمن بأن ما أصابه خير له. لو علم أصحاب السفينة بأن نجاة سفينتهم بعلة ما أصابها لحمدوا الله كثيرا ظاهر خرق السفينة للناس شر. وفي قضاء الله خير ولو علم الوالدان بعلة موت ابنهم لحمدوا الله كثيرا وظاهر قتل الغلام شر. وهو خير للوالدين بدفع شر ابنهم عنهم. وخير للغلام حتى لا يرتكب المعاصي، ولو علم الأيتام بعلة إقامة جدارهم لحمدوا الله كثيرا فظاهر وباطن إقامة الجدير كله خير ليدرك أن ما قضاه الله تعالى للعبد من خير فهو محفوظ حتى يناله. فلا تخاف على حاضر وقادم ولا تحزن على ما فات.
  • ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴿٨١﴾    [الإسراء   آية:٨١]
﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾: من سُبُل قتل الباطل هو عدم نشره. فالنشر يعلو به. لأن هناك محبين للباطل كما أن في نشره إشهار لصاحبه ويجعله يستعلي بما صنع من الباطل.
  • ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ﴿٣٢﴾    [إبراهيم   آية:٣٢]
من بديع التخصيص في الألفاظ قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾: فخص الماء بالذكر، دون ذكر المطر الذي هو أساس له وذكر الثمر ولم يذكر الشجر الذي هو أصل للثمر وفي ذلك لفت انتباه المخاطب لما يهمه ويشغل ذهنه، والأقرب لتفاعله مع البيان. فظهر الإعجاز البياني في اختيار هذا دون هذا.
  • ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾    [الكهف   آية:٧٩]
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾: نصيحة لكل من يتعثر في أمر: اعلم أن لله تعالى حكمة فيما يقضيه في شأن عباده. وكلها خير للمؤمن، قد يؤجل ما تريد لحكمة. وبالتالي كرر المحاولة مهما استطعت لذلك سبيلا، قد يمنعك الله لما هو خير منه، قد يكون فيما تريد مالا تطيب به حياتك مستقبلا، الخضر عليه السلام خرق سفينة من أركبوه ففي علم الله تعالى أنها نجاة لها وفي علم غيره أنها فساد لهم وكذلك عندما يحدث للإنسان ما يكره ورضاء المؤمن بالقضاء والقدر. وصبره عليه عاقبته خير. وسيدرك ذلك ولو بعد حين فيحمد الله على ما فاته. لأنه كان عائقا لما هو فيه من خير.
  • ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴿٨﴾    [آل عمران   آية:٨]
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾: هل تتغير وتتبدل الأفكار؟ .. كلما ازداد وعي الإنسان وازدادت خبراته تغير تفكيره وتغيرت أفكاره، وتغيرت رؤيته وطرائق تحليلاته، وحساباته لمجريات الأمور والأحداث. ولكن هناك أمر مهم جدا في ذلك، وهو نوع التحول وتأثره بنوع الخبرة وسلامتها وكذلك نوع المعرفة وصحتها مما يوجب على العاقل أن يغذي فكره بالمعرفة الصحيحة، والفكر الصحيح، بمجالسة أهل الأفكار والعقول الرصينة ولا يجعل عقله محطة استقبال لكل شيء. والأمر المهم جدا هو سؤال الله تعالى الهداية والتوفيق، فقد كان (ﷺ) كثيرا ما يقول: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) • (اللهم الهمني رشدي، وقني شر نفسي) • (اللهمّ إنِّي أعوذُ بكَ من أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ أو أزِلَّ أو أُزَلَّ أو أُظلِمَ أو أَظلِمَ أو أَجهَلَ أو يُجهَلَ علَيَّ).
  • ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾    [البقرة   آية:٢٢٩]
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾: من فصاحة البيان احتواء اللفظة لكمال المراد كقوله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فالإمساك يقتضي التعايش الذي يستوعبه المعروف بما يعرف من الحق وكريم العشرة، وأما التسريح فيتجاوز فيه المعروف إلى الإحسان، لأنها نهاية لا يستدرك الإحسان فيها إلا عند الفراق فقط فلا يستطيع إعادته إذا فات بالفراق ولفظة الإحسان تحمل ثلاث مكونات: الأول: منع الظلم، والثاني: إعطاء كامل الحقوق، والثالث: التفضل بالزيادة عن الحقوق المادية والمعنوية. فكلف الممسك لزوجته بالمعروف لأن إقامة درجة الإحسان في حياة طويلة عزيزة الحصول. وأما المعروف فهو كمال الحقوق المقدورة .. إعجاز في التكليف وإعجاز في البيان.
  • ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾    [القدر   آية:١]
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾: وهي ليلة من رمضان اختصها الله تعالى بالتفضيل لِمَا خُصت به من نزول القرآن العظيم وخُصَّ الشهر بليلة القدر التي لا تتكرر إلا في ليلة واحدة من السنة، وقال تعالى: (شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن) ومن جمال البيان ورود الفعل الذي لم يسم فاعله ليفيد التفخيم والتعظيم.
  • ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾    [البقرة   آية:١٨٥]
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾: شرَّف اللهُ تعالى رمضان وخصّه بخصائص عظيمة. ومنزلة رفيعة. قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان) اختاره من بين سائر الشهور ليكون شهر الصوم وأنزل فيه القرآن الكريم وفيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر.
  • ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿١٥﴾    [الشورى   آية:١٥]
﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾: فوائد من قوله تعالى (واستقم كما أُمرت): اعبد ربك كما أمرك، وحد الله كما أمرك، صل وحج وصم كما امرك، اذكر الله كما أمرك، خالق الناس كما امرك، تعامل مع والديك ومع زوجك كما امرك، هنا ستختفي البدع، تختفي التجاوزات، سيكون العدل في التعامل.
إظهار النتائج من 43701 إلى 43710 من إجمالي 51973 نتيجة.