﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾:
أذى المسلم كبيرةٌ، ومن خَبَث هذه الكبيرة أن صاحبها لا يصل إليها حتى يخوض في سعير كبائر أخرى كالغيبة والنميمة وسوء الظن وهمهمات القيل والقال! وما أيسرَ هذا على أبناء زماننا، وما أثقلَه عليهم يوم القيامة: (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ)!
﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾:
رجَّاع إلى اللّه في جميع أحواله، بالتأله والإنابة، والمحبة والذكر، والدعاء والتضرع، والاجتهاد في مرضاة اللّه، وتقديمها على كل شيء.
﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾:
كل شيء ماض إلى غاية؛ فالحق يستقر ظاهرا باقيا، والباطل يستقر زاهقا ماضيا، فما أبعد البَونَ بين استقرار واستقرار.
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾:
الاستقامة على الدين ليست ذوقا خاصا بفهم شخصي، بل هي منهج رباني، يستقي مادته من الوحي: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) ولو خالف ذلك ذوقك ورأيك.
﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾:
بإيمانك أشرقت في داخلك الأنوار، فمن يزعم أنه يُنوّرك بما يعارض شرع الله، فهو إنما يُطفئ جانبا من جوانبك.