﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ..﴾:
رمضان نور على المآذن ونور في القلوب، ورمضان صوم عن الطعام وصوم عن الحرام. إن كانت الحياة تنازعاً على الحياة فهذا الشهر إدراك لسرّ الحياة، وإن كان العمر كله للجسم فهذا الشهر للروح، وإن كانت الدنيا للتناحر والخصام فهذا الشهر للحب والوئام.
﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾:
وشهرة السماء أبقى .. مشاهير السماء يستيقظون حين ينام أهل الأرض، ليس لهم عدّاد متابعين ولا معجبين! أحبوا الخفاء في الأرض فضجت بأسمائهم السماء!
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾:
جاءت هذه الآية بعد آية إنزال الغيث، وعبر عنه بالرحمة، وليس هناك رحمة أنزلت على الناس أعظم من القرآن، فلينظر كل مسلم إلى قلبه، ومدى انتفاعه به، كما ينظر تفاوت البلاد في انتفاعها بالغيث!
﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾:
سبحان من كان عذابه لا يزيد في ملكه شيئا، ومن كانت عقوبته لا تنقص من سلطانه شيئا .. سبحان العفو الذي يقبل أوبة الآبقين، ويحب عودة التائبين .. سبحانه وتعالى علوا كبيرا.
﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾:
"تفكروا واعملوا من قبل أن تندموا، ولا تغتروا بالدنيا، فإن صحيحها يسقم، وجديدها يبلى، ونعيمها يفنى، وشبابها يهرم".