﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾:
إذا غاب عنهم الرقيب من البشر، لم يغب عنهم أن الله رقيب على كل شيء.
﴿وَسَارِعُوا...﴾:
إن الذي لا يقفز إلى الفريسة تفلت منه، ومن لا يغتنم الفرصة في وقتها لا يجدها، ومن لا يضرب الحديد حامياً لا يستطيع أن يضربه إذا برد، والذي يؤجّل ما يجب عليه لا يقدر أن يؤديه كاملاً. (.....) يا من يعلم أن بعد الدنيا آخرة، وأن بعد الحياة موتاً، وأن لا بد من وقفة للحساب ومشية على الصراط وليس - بعدُ - إلا الجنة أو النار: تب من الآن ولا تؤجل التوبة إلى غد، فإنك لا تدري ما هو مقدَّر عليك في غد.
﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾:
كل من أنفق ماله في الحرام فله نصيب من الحسرة يوم القيامة: (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة) فاعجب لمن يتعب في جمع مالٍ ثم ينفقه في سبيل يكون عليه حسرة!
﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾:
وهو هذا القرآن العظيم، الذي قد اشتمل على علوم الأولين والآخرين والأخبار الصادقة النافعة، والأمر بكل عدل وإحسان وخير، والنهي عن كل ظلم وشر، فالناس في ظلمة إن لم يستضيئوا بأنواره، وفي شقاء عظيم إن لم يقتبسوا من خيره.
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ • كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾:
من يكسر اليوم إشارة مرور في دولة أوروبية يكون على ثقة أنه قد تم تصويره، وتسجيل موعد مخالفته باليوم والساعة والدقيقة، وأنه سيتم تغريمه عاجلا أو آجلا، ولذا يبادر بدفع الغرامة مختارا قبل أن يدفعها مضطرا، فكيف بمن كسر إشارة الحرُمات؟! وتجاوز حاجز المباحات؟! وتم تسجيل مخالفته عن طريق ملائكة كرامٍ كاتبين، ليجده منشورا أمام عينيه ليغرَّم ويُحاسب عليه يوم الدين؟!
﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ • ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾:
ما بين (قم فأنذر)، وإلى (اليوم أكملت) سيرةٌ دونها سنين صبرٍ وتضحيات وآلام وآمال .. من أجل أن يصل الإسلام إليك! أأدركتَ فضله؟ صلى الله عليه وسلم.
﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾:
من خاف على نفسه الزلل والسقوط، فليطلب الثبات من طريق القرآن قراءة وتدبرا: (كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) يثبِّت قلب رسول الله، وقلبك للثبات أحوج!