﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾:
ما أكثر الذين يتركون طريق الصواب ويلهثون خلف السراب .. ما أبشع سيطرة الهوى على النفس!.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ • ﴿والله بكل شيء عليم﴾:
تأتي صفات الله جل ثناؤه في خواتم الآيات.. لتخبرك أن كل شيء مرتبط به سبحانه! الوجود .. المسير .. المصير .. التدبير .. كلها بيده.!
﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾:
أغرق الله لنوح عليه السلام الكرة الأرضية كلها بدعاء من ثلاث كلمات: "أني مغلوب فانتصر"، وملَّكها لسليمان عليه السلام كلها بدعاء من ثلاث كلمات: "وهب لي ملكاً "... لا تحتاج للكثير لتتحدث إلى ربك بقدر ما تحتاج للصدق والإخلاص معه في السؤال والدعاء.
﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾:
لم يتشبه به ولم يحتفل معه ولم يواله ولم يحبه .. أعلن براءته مباشرة .. فما لنا نتشبه بمن نسب لربنا جل جلاله الولد؟
﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾:
ما أعظم خسارة من أعرض عن بضاعة الطاعة، واقتنى بضاعة المعصية، وأجاب داعي اللهو والهوان، ولم يجب نداء الإسلام والإيمان: (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ).
﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾:
آية تهز الوجدان، وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها، إنها تضبط النوازع، وتكبح الجماح، وتدعو إلى إحسان العمل، وكمال المراقبة، فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة، أو يده إلى حرام، أو سارت قدمه إلى سوء، وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾:
عبرة للمؤمنين .. في عشر ذي الحجة ترتفع الدعوات لرب السموات، وترحل الأجساد للبلد الحرام والمشاعر المباركات. هنا تظهر عظمة الإسلام، رغم عواصف الحروب المخيفة والمفزعة ورغم محاولات التغيير والتحريف والتزوير الهائلة، منذ بداية الرسالة المحمدية حتى الآن. فلا تخف: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ).