﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾:
فالبعد عن القرآن مُؤَدٍّ بالضرورة إلى قسوة القلب، تمامًا كما تقسو الأرض العطشى بانحباس الغيث عنها، فلا يلبث إلا قليلًا؛ حتى تتطلع نفسه إلى الشهوات المحظورات، وتلك بداية الانحراف والعياذ بالله.
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾:
إيذاء، ظلم، سجن .. إلخ، كله من الابتلاءات التي يبلو بها الله ﴿ﷻ﴾ العباد؛ ولقد سجن يوسف عليه السلام بضع سنين، هل تظنه لم يدع في سجنه بالفرج! لكن حكمة الله ﴿ﷻ﴾ أن يأتيه الفرج مع البراءة مع المكانة العالية في وقت واحد. قد يطول البلاء ليكثر العطاء.
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾:
هل غلبتك الفاحشة ولم تستطع التخلص منها؟ هل أنت مدمن على خطيئة ما؟ دواؤك واحد: صَلِّ! تقول لي: إنني أصلي .. لا، لا! صلِّ! فإنك لا تصلي! (إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَر)، صلَّ؛ تجد أن ما كان يأسرك من المحرمات بالأمس، ويملأ عليك قلبك نزوةً ورغبةً، فلا تستطيع التخلص منه؛ هو من أبغض الأشياء إليك اليوم.
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾:
الرذائل التي نهى الله عنها إنما كرهها لعباده لأنها تكسف عقولهم، وتسقط ضمائرهم، وتشيع المظالم بينهم، وتتحول في أفكارهم ومشاعرهم إلى عطل وظلمة، أو إلى فوضى وحيرة.