﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾:
الحب في قاموس أهل القرآن لا يضاهيه أي حب، إنه حب يتَّصل بالملكوت الأعلى: (فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ).
﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾:
لقد زلزل المؤمنون بالقرآن الأرض يوم زلزلت معانيه نفوسهم، وفتحوا به الدنيا يوم فتحت حقائقه عقولهم، وسيطروا به على العالم يوم سيطرت مبادئه على أخلاقهم ورغباتهم، وبهذا يعيد التاريخ سيرته الأولى.
﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾:
الشيطان كلما أغوى أحدا؛ حتى إذا أيقن بهلاكه، أدبر عنه وخذله وأخلف له كل وعوده الكاذبة، وتلك هي السنة الثابتة في كيد إبليس، كما قررها القرآن الكريم: (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) فعجبًا لمن يقامر بمصيره الأخروي! وبمستقبله الوجودي! فيجعله رهين غواية الشيطان وغروره.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾:
الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له؛ فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرًا وباطنًا؛ فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾:
من كان مشغولًا بالله وبذكره ومحبته في حال حياته، وجد ذلك أحوج ما هو إليه عند خروج روحه إلى الله.