﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾:
كلما أقبل يوم الجمعة تذكّرتُ الفتية حين آووا إلى كهفهم وهم يقولون: (ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيّء لنا من أمرنا رشَدا) والمؤمن في افتقار دائم لجلسة إيمانية يجدّد فيها عهده مع الله، ويتوب من وكل ذنوبه، ويستيقظ من كل ما يُشتت انتباهه عن رحلة الآخرة.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾:
ولكن .. هل تأتي الرياح بما تشتهي السفن؟ ليس دائما، بل الأصل أن سفينة المؤمن لا بد أن تتخبطها أمواج البلاء والمحن وأعاصير الأعداء من المنافقين والفساق وإخوانهم من صنوف الأعداء، حتى يصل إلى ربه راضيا مرضيا، هذه سنن الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ).
﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾:
رضوان اللهِ أعظم غاية تُبتغى، ولا يُوصل إليها إلا على جسر الخشية له: (رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه) بلغني الله وإياكم رضوانه.