﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾
ما ألطف الله بعباده المؤمنين؛ كتب لهم الجنة مع وجود الغلّ في صدورهم ! ونزعه قبل دخولهم إليها .. أحسن الظن بربك.
﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ﴾ ، ﴿رَبِّ اجْعَل لِّي﴾
في تلك الأيام التي تشعر فيها بأن الطريق ليس سالكا، في اللحظات التي يعلو فيها الضباب الكثيف، أثناء شعور المرء بالالتباس والاغتراب، هنا نريد أن نطمئن .. ﴿رب أرني كيف﴾، هنا نحتاج للبرهان والدليل .. ﴿رب اجعل لي آية﴾.
﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى • قَالَ أَلْقِهَا﴾
الوقت الذي يشعر فيه المرءُ أنّ قلبَه قد تشبّت بشيء ما ﴿هي عصاي﴾ هو إيذانٌ بأنه قد حان أن يخرج ذاك الشيء من حيّز التشبت والتعلق ﴿ألقها﴾.
﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾
الحياء ليس ضعفاً، الحياء قوة روحية داخلية، تمنع المرء من أن يكسر قلبا أو يؤذي روحا، الحياء سيد الأخلاق.
﴿ربكم أعلم بما في نفوسكم﴾ ، ﴿قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ ، ﴿لكنِ الله يشهد﴾
• ستفعل أشياءَ خيّرةً يَفهمُها الناس على غير وجهها، لا بأس.. تذكّر ﴿ربكم أعلم بما في نفوسكم﴾ بل ربما كنت على درجة عالية من الفضيلة .. يُفسّرها الناس بغاية السوء ﴿ قَالُوا: "يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا"﴾ .. لا تبتئس ﴿لكنِ الله يشهد﴾.
﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
مهما ضاقت بك الحال، وتخلى عنك الكثير من الناس .. وأنت تمتلك اليقين العميق بأن الله معك .. وكلته أمرك .. فإن الله يسخر لك جنوداً لم تكن تحسبها في حسابك أبداً. (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). اطمئن.