﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون﴾
هكذا يتعامل الصحابة مع القرآن، ما معيار الإيمان الذي تحصَّل في القلب بعد كل آية تسمعها!
( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ )
هابيل كان أول مثال على الورع فى الدماء، حين خاف من عقاب الله إن قتل أخاه وهو يدفع عن نفسه،
فكيف بمن يقتل الناس عدوانا بغير حق ؟
(ربَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هدَيْتَنَا)
الاستقامة والثبات لا قدرة للعبد عليه بنفسه، ولذلك يحتاج أن يسأل ربه الثبات، كم من عامل يعمل الخير إذا بقي بينه وبين الجنة ذراع، وشارف مركبه ساحل النجاة، ضربه موج الهوى فغرق.
(قال ابن أم ..)
في خطاب الدعوة احرص أن تتحرى أعطفَ الأساليب، وأرقَّ الألفاظ وألطفها، فإن لين العبارة ينشرح لها الصدر ويخفق لها الفؤاد؛ فيحصل التأثر وتحدث الاستجابة.
﴿يا أَيهَا الإنسَان ما غَركَ برَبِّك الكَريم﴾
غره بربه الغرور وهو الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء وجهله وهواه وأتي سبحانه بلفظ (الكريم) وهو السيد العظيم المطاع الذي لا ينبغي الاغترار به ولا إهمال حقه فوضع هذا المغتر الغرور فى غير موضعه واغتر بمن لا ينبغي الاغترار به.