﴿ فاستمسك بالذي أوحي إليك ﴾ :
هذه الوصية ينبغي أن نتواصى بها في هذا الزمان الذي تكاثرت فيه الفتن، واختلطت فيه الأمور، وكثر فيه المبطلون والأئمة المضلون.
استمسك أيها المؤمن بالوحي كتابًا وسنة، وعض عليه بالنواجذ فلا نجاة إلا لمن تمسك بالوحي، ولن يتمسك بالوحي إلا من عرفه وتعلمه.
من أعظم حقوق المخلوقين :
حق رسول الله ﷺ، فلا حق لمخلوق أعظم من حق رسول الله ﷺ ﴿ إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه ﴾.
ولذلك يجب تقديم محبة النبي ﷺ على محبة جميع الناس حتى على النفس والولد والوالد.
﴿ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ﴾ :
اختلاسات النظر و ما تخفيه الصدور خَفية على البشر؛ ولكنها معلومة عند من يعلم الخطرات واللحظات والوساوس سبحانه، فكن على حذر أن يراك حيث نهاك .
﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾
قلوب مهيئة - كالأرض الطيبة - ملئية بتعظيم الله وإجلاله تنتظر أمره.
﴿ وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ﴾
وذلك هو الانتفاع بالقرآن حين تزيد رغبتهم في الخير بآية تدبروها، فأثرت فيهم فغيرت حياتهم ونورت عقولهم.
﴿ يُريدُ الله أَن يُخفِّفَ عَنكُم وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا ﴾
وقوله : ﴿ وخُلِقَ الإِنسانُ ضعيفًا ﴾ :
تذييل وتوجيه للتخفيف، وإظهار لمزية هذا الدين وأنه أليق الأديان بالناس في كل زمان ومكان.
( يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم )
استحضر هذا الخطاب أمامك ...
رب كريم يعاتبك ..
ما غرّك بربك الكريم، حتى عصيتَه ؟؟
استحضر ذنوبك، وستره عليك ...
واستغفر ربك الكريم .
وقد ذكر الله هذه الكلمة ( حسبي الله )
- في جلب المنفعة :
( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله ).
- في دفع المضرة :
( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره ).
( يا أيها الَّذينَ آمَنُوا كُتبَ عليكم الصيَامُ كَما كُتبَ عَلى الَّذينَ مِنْ قبْلكم لعلَّكُم تتَّقونَ ) :
الصيام الذي يتعبد به بنية خالصة ينمي مَلكة المراقبة لله، فالصائم يمتنع عن ملذات الدنيا وشهواتها وما يمنعه من ذلك سوى اطلاع الله عليه، ومراقبته له.