﴿ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ ﴿٣٦﴾ ﴾
[الرعد آية:٣٦]
﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾
هما رجلان مع القرآن :
١- فرِحٌ مغتبط بكنوزه.
٢- وآخر يجد حرجاً ونفرة من بعضه.
فحاذر أن تكون من أحزاب إنما ذمهم بإنكار بعضه!
﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ﴿١﴾ ﴾
[الكهف آية:١]
﴿الْحَمْدُ لله الَّذي أَنزَلَ على عَبْدِهِ الكتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا﴾
مَنْ جعل [القرآن] له مـنهاج
سَلِمت حـيـاته من الاعـوجاج.
﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾ ﴾
[المائدة آية:٧٣]
﴿لقد كفر الذِينَ قَالُوا إن الله ثَالِث ثَلاثَة﴾
لو جاء أحد واتّهمك وأهلك بأبشع السب والنقائص، ثم - بكل بجاحة - جعل هذا اليوم الذي سبكم فيه مناسبة يحتفل فيها كل سنة تخيل أنك بعد سنوات قمت تحتفل معهم!!
عيد (كريسمس): هو ذكرى نسبة الولد إلى الله فكيف يرضون الاحتفال بهذا الكفر؟
﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨٣﴾ ﴾
[المائدة آية:٨٣]
﴿ترى أعينهم تفيض من الدمع مماعرفوا من الحق يقولون ربنا..﴾
الدعوات المسبوقة بفيض الدموع حرية بالإجابة.
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٦]
﴿ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾ ﴾
[الفرقان آية:٧٦]
الدنيا باختصار : (كُلُّ مَنْ علَيْهَا فَان).
أما الآخرة : (خالدينَ فيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًا ومُقَامًا).
فأيهما تختار؟
﴿ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٣﴾ ﴾
[التوبة آية:١٣]
( وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )
إنما قال :
(بَدَؤُوكُمْ) ؛ تنبيها على أن البادئ أظلم.
روابط ذات صلة:
﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾ ﴾
[المائدة آية:٤١]
﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٤٨﴾ ﴾
[البقرة آية:١٤٨]
﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾
(يسارعون)، وهم على باطل أفلا نسارع ونحن على الإيمان والحق؟!
﴿فاستبقوا الخيرات﴾
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾ ﴾
[محمد آية:٢٤]
﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾
السكينة تنزل عند قراءة القرآن إذا قرأه الإنسان بتمهّل وتدبّر فإنَّ السكينة تنزل حتى تصل إلى قلب القارئ؛ فيُنزل الله السكينة في قلبه.
﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿٣٣﴾ ﴾
[الأحزاب آية:٣٣]
﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾
(وقَرن) من القرار، وفي قراءة : (وقِرن) من الوقار فعلى قدر قرارها يكون وقارها.
﴿ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴿٨٤﴾ ﴾
[الشعراء آية:٨٤]
اعلم أنه ليس من الرياء قصد اشتهار النفس بالعلم لطلب الاقتداء، بل هو من أعظم القربات، فإنه سعي في تكثير الطاعات، وتقليل المخالفات، وكذلك قال إبراهيم عليه السلام :
﴿وَاجعَل لي لسانَ صدقٍ في الآخِرينَ﴾
قال العلماء : معناه يقتدي بي من بعدي.