﴿وفي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصرُون﴾
فمن الناس من تجده هينًا لينًا طليق الوجه مسرورًا، كل من رآه سرّ بوجهه، وكل من جلس إليه زال عنه الغم والهم ومن الناس من هو بالعكس قطوب، عبوس بمجرد ما تراه ولو كنت مسرورًا لأتاك الحزن والسوء.
وجدته مرتاح النفس، سليم الصدر، في حديثه أنس، وفي قسمات وجهه السعادة.
قال : قاعدتي في الحياة مع الناس :
﴿ادْفَعْ بالَّتِي هيَ أَحْسَن﴾
فأرحت واسترحت .
﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ معَ الذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾
المجانسة تكون بالمجالسة، إن جلست مع المسرور سُرِرت، وإن رافقت الغافلين غفلت، وإن جلست مع الذاكرين لله ذكرت، فتبَصر أمرك و تدبّر حال صَحبك.
﴿فمَنْ كانَ يَرْجُو لقَاءَ ربِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صالحا﴾
أحمد بن إسماعيل ابن عم أبي زُرْعة الرازي يقول :
سمعتُ أبا زرعة يقول في مرضه الذي مات فيه :
اللهم إني أشتاق إلى رؤيتك، فإن قال لي بأي عمل اشتقت إلي؟
قلتُ : برحمتك يا رب.