عرض وقفات التدبر

  • ﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٥﴾    [العنكبوت   آية:٥]
في هذه اللحظات الصعبة التي تمر بالعالم .. يحسن بالمسلم أن يستذكر ما يعينه على الصبر ورفع المعنويات في أوقات البلاء والأوبئة . قال ابن القيم رحمه الله : ‏"لما كان زمن التألُم والعذاب صبره طويل، وأنفاسه ساعات، وساعته أيام، وأيامه شهور وأعوام، =سلَّى سبحانه الممتحنين فيه بأن لذلك الابتلاء أجلا ثم ينقطع، وضرب لأهله أجلا للقائه يسليهم به ويسكِّن نفوسهم ويهون عليهم أثقاله، فقال عزوجل: { مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ‏وقال : ‏«هذه [الآية] تعزيةٌ للمُشتاقين وتسليةٌ لهم؛ أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مُشتاقٌ إلي؛ فقد أجَّلتُ له أجلاً يكون عن قريب فإنه آت لامحالة وكل آت قريب، وفيه لطيفة أخرى : وهي تعليلُ المُشتاقين برجاء اللقاء».
  • ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ﴿١٠٣﴾    [النساء   آية:١٠٣]
‏﴿ إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ - ‏لوعلمت العامة أن تفويت الصلاة [ يعني : عن وقتها ] كتفويت شهر ⁧رمضان باتفاق المسلمين ؛ لاجتهدوا في فعلها في الوقت !
  • ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴿٤٢﴾    [الأنعام   آية:٤٢]
‏﴿ فَأَخَذْنَاهم بالْبَأْسَاءِ وَالضراءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرعون ﴾ ‏من أسرار اقتراب الفرج باشتداد الكرب : ‏أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وُجِد الإياس من كشفه من جهة المخلوق، ووقع التعلق بالخالق وحده، ومن انقطع عن التعلق بالخلائق وتعلق بالخالق استجاب الله له وكشف عنه .
  • ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿١١٩﴾    [الأنعام   آية:١١٩]
﴿ وإنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ علم إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمُعْتَدين ﴾ - ‏إخبار الله تعالى بعِلمه بالمُعتدين ، فيه من التهديد بالعقوبة ما فيه ، فهم لن يُفلِتوا من قبضته ولن يَنجُوا من محاسبته.
  • ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾    [البقرة   آية:١٨٥]
‏﴿ هُدًى للنّاس ﴾ ‏فحقيق بشهر هذا فضله ، ‏وهذا إحسان الله عليكم فيه ‏أن يكون موسمًا للعباد ‏مفروضًا فيه الصيام.
  • ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾    [البقرة   آية:١٨٦]
‌‏﴿ وإذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَان ﴾ ‏وفي ذكره تعالى هذه الآية : ‏الباعثة على الدعاء ‏متخللة بين أحكام الصيام ‏إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء، عند إكمال العدة بل وعند كل فطر.
  • ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٧﴾    [يونس   آية:١٠٧]
‏﴿ وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ﴾ ‏(وإن يمسسك الله بضر..) من فقر، أو مرض، أو عسر، أو غم، أو هم أو نحوه . ‏﴿ فلا كاشف له إلا هو ﴾ ‏فإذا كان وحده النافع الضار، فهو الذي يستحق أن يفرد بالعبودية والإلهية .
  • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾    [البقرة   آية:١٦٥]
‌‏﴿ والَّذينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لله ﴾ ‏من كان الله أنيسه في خلواته في الدنيا؛ فإنه يُرجى أن يكون أنيسه في ظلمات اللحود إذا فارق الدنيا.
  • ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٧﴾    [لقمان   آية:١٧]
استخرج العلماء أنواع الصبر من قوله تعالى : ‏﴿ يَا بُنَي أَقِمِ الصلَاةَ وَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَر وَاصْبِر على مَا أَصَابَك ﴾ ‏﴿ أقم الصلاة وأمر بالمعروف ﴾ صبر على الطاعة. ﴿‏ وانه عن المنكر ﴾ صبر على المعصية. ‏﴿ واصبر على ما أصابك ﴾ صبر على أقدار الله.
  • ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿١٥٤﴾    [آل عمران   آية:١٥٤]
﴿ قُلْ إنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لله ﴾ ‏قلها بقلبك ولسانك في السراء والضراء، وسلم أمرك لمولاك واطمئن، فبعد الضيق سعة، وبعد الحزن فرح، وفي ثيانا المحن منح، وبعد العسر يسرًا.
إظهار النتائج من 38001 إلى 38010 من إجمالي 51969 نتيجة.