قال الله ﷻ :【 وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ 】 : -
- 【 تذكر الساقي أمر يوسف بعد أن نسيه 】.
- 【 إذا أراد الله نُصرتك .. جعل ذكريات الآخرين تثور من أجلك ! 】.
- من صفات المؤمنين .
- أن الله ينزل في قلوبهم الطمأنينة .
- في وقتٍ يكون فيه الجميع قلقٌ وخائف .
- قال الله ﷻ :【 هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ 】.
(فَإِن أَطَعۡنَكُم فلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَان علِیࣰّا كَبیرࣰا﴾
السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟
أشار ابن كثير في تفسيره:
إلى أن في ذلك تهديداً للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن.
أي أن ختم الآية بصفة العلو والكبر ، تنبيهاً وتحذيراً على أن قدرة الله فوق قدرة الزوج على زوجته إن هو أساء لها وظلمها ،
وأنه تعالى عون الضعفاء وملاذ المظلومين.
قال البقاعي في تفسيره :
ولا يَحْمِلَنَّكم ما مَنَحَكُمُ اللَّهُ مِنَ العُلُوِّ عَلى المُناقَشَةِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾؛ أيْ: وقَدْ عَلِمْتُمْ ما لَهُ مِنَ الكَمالِ؛ ﴿كانَ﴾؛ ولَمْ يَزَلْ؛ ﴿عَلِيًّا كَبِيرًا﴾؛ أيْ: لَهُ العُلُوُّ والكِبَرُ؛ عَلى الِإطْلاقِ؛ بِكَمالِ القُدْرَةِ؛ ونُفُوذِ المَشِيئَةِ؛ فَهو لا يُحِبُّ الباغِيَ؛ ولا يُقِرُّهُ عَلى بَغْيِهِ؛ وقُدْرَتُهُ عَلَيْكم أعْظَمُ مِن قُدْرَتِكم عَلَيْهِنَّ؛ وهو مَعَ ذَلِكَ يَعْفُو عَمَّنْ عَصاهُ؛ وإنْ مَلَأ الأرْضَ خَطايا؛ إذا أطاعَهُ؛ ولا يُؤاخِذُهُ بِشَيْءٍ مِمّا فَرَّطَ في حَقِّهِ؛ بَلْ يُبَدِّلُ سَيِّئاتِهِ حَسَناتٍ؛ فَلَوْ أخَذَكم بِذُنُوبِكم أهْلَكَكُمْ؛ فَتَخَلَّقُوا بِما قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِن صِفاتِهِ؛ لِتَنالُوا جَلِيلَ هِباتِهِ؛ وخافُوا سَطْواتِهِ؛ واحْذَرُوا عُقُوبَتَهُ؛ بِما لَهُ مِنَ العُلُوِّ والكِبَرِ.
وفي تفسير صديق حسن خان :
(فلا تبغوا عليهن سبيلا) أي لا تتعرضوا لهن بشيء مما يكرهن لا بقول ولا بفعل، وقيل المعنى لا تكلفوهن الحب لكم فإنه لا يدخل تحت اختيارهن .
(إن الله كان علياً كبيراً) إشارة إلى الأزواج بخفض الجناح ولين الجانب أي وإن كنتم تقدرون عليهن فاذكروا قدرة الله عليكم فإنها فوق كل قدرة وهو بالمرصاد لكم.
قال الله تعالى : ﴿ يومَ يبعثهمُ اللهُ جميعًا فَيُنَبِّئُهم بمَا عمِلُوا أحصاهُ اللّهُ ونَسُوهُ ﴾.
قال العلامة ابن رجب الحنبلي :
" ومن الذُّنوب ما ينساه العبد ولا يذكره، فيحتاج إلى كثرة الاستغفار من جميع ذنوبه ما عَلِم منها وما لم يعلم والكل قد علِمه الله وأحصاه،
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : واستغفرك لما تعلَم، إنك أنت علَّام الغيوب ".