﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )
فلتدرك الأمة المسلمة هذه الحقيقة الناصعة لتعرف قيمتها،
وتعلم أنها أُخرجت لتكون طليعةً للناس ،
تقودهم للخير وتنأى بهم عن الشر.
زارني لطلب استشارة، ولاحظتُ أنه يُقسِم كثيرًا على ما يستحقّ وما لا يستحق - أكثر من عشرة أيمان - وكلها يصدّرها بقوله : ( وقَسَمًا بمن أحلّ القسَم ) !
لا يا عزيزي ، بل أمر الله بحفظ الأيمان :
﴿ واحفظوا أيمانكم ﴾ وصيانة اسمه من الابتذال ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾.
﴿ قُل إن الموت الذي تفرُّون منه فإنه مُلاقيكم ﴾
ولم يقل فإنه يدرككم، وما ظنك بشيء تفر منه وهو يلاقيك.
إنّ فرارك منه يعني دُنوَّك منه في الواقع، فلو كنت فارًّا من شيء وهو يقابلك، فكلما أسرعت في الجري أسرعت في ملاقاته !
ولهذا قال : ﴿ فإنه ملاقيكم ﴾ .
﴿ والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرا ﴾
قد يخفى علينا بعض أعدائنا غفلة منا أو مكرًا منهم لكنهم لا يخفون على الله ، فتوكل على الله واعتصم بكتابه تتكشف لك الحقائق.
﴿ وإِذا مسَّ الإنسانَ ضُر دَعا رَبَّهُ مُنيبًا إلَيهِ ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعمَةً منهُ نسِيَ ما كانَ يَدعو إِلَيهِ مِن قَبل ﴾
في الآية تقريع لمن يهمل الدعاء في الرخاء، ويفزع إليه في الشدة، وليس ذلك من أخلاق المؤمنين، إذ من أخلاقهم إكثار الدعاء في الرخاء عدة للشدة.