في المسجد النبوي كنا بانتظار آذان الفجر..
كانت بجانبي أخت من الجنسية الاندونيسية فتحت المصحف وبدأت تقرأ بصوتٍ جميل واستشعار للآيات..
حتى رأيت دموعها تجري على خديها!!
انتهت من القراءة وحدثتني عن شوقها الكبير لتلك البقاع..
وبعدها!!
أحببت تلك المرأة وتمنيت ألا افارقها..
ثم سألت نفسي عجباً من الألفة التي وقعت في قلوبنا؟؟
أذّن المؤذن وأقيمت الصلاة وقرأ شيخنا صلاح البدير بصوتٍ مؤثر..
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم}..
إن هذه العقيدة عجيبة فعلاً . إنها حين تخالط القلوب , تستحيل إلى مزاج من الحب والألفة ومودات القلوب , التي تلين جاسيها , وترقق حواشيها , وتندي جفافها , وتربط بينها برباط وثيق عميق رفيق . فإذا نظرة العين . ولمسة اليد , ونطق الجارحة , وخفقة القلب , ترانيم من التعارف والتعاطف , والولاء والتناصر , والسماحة والهوادة , لا يعرف سرها إلا من ألف بين هذه القلوب ; ولا تعرف مذاقها إلا هذه القلوب !
(ولا تنازعوا فتفشلوا ، وتذهب ريحكم)
لو أخّرنا التنازع في وقت الصراع مع العدو المشترك كان أجدر بحصول النصر ونجاتنا من الفشل حتى تنتهي المعركة، ولو كان بعضنا على حق
(وهموا بإخراج الرسول)
مجرّد همّهم بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم سجّله القرآن عليهم فلنحذر مما نهمّ به حتى لو لم نفعله فالله تعالى مطلّع على السرائر مهما حاولنا إخفاءها عن الناس..