(كره الله انبعاثهم فثبطهم)
إذا ثقلت همّتك عن القيام بعبادة أو عمل صالح أو طاعة فراجع نفسك وتفقد قلبك واستغفر الله فربما تكون ممن كره الله انبعاثهم فثبّطهم!!
(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ)
ما كتب الله (لنا) وليس (علينا)
في المصيبة يؤجر المؤمن إذا صبر فيكتب له أجر صبره أما غير المؤمن يجزع فيُكتب عليه...
(وعلى الله فليتوكل المؤمنون) فالمؤمن المتكول على الله يوقن أن ما أصابه إنما هو ابتلاء له إذا صبر عليه فإن الله إما أن يكفّر ذنوبه أو يرفع درجاته فهو الفائز في الحالين لأن ابتلاء الله تعالى للمؤمن رحمة به...
اللهم ارزقنا الصبر عند البلاء والشكر والحمد عند النعم
(ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون)
القبول.. أقلق قلوب العابدين!!
لأن الله خص به المتقين..
و"رحمة الله" العامة وسعت خلقه أجمعين، لكنه -جل جلاله- كتب رحمته الخاصة لعباده المتقين.
عن فتية الكهف: (وربطنا على قلوبهم)
وفي المطر يوم بدر: (وليربط على قلوبكم)
وعن أم موسى: (لولا أن ربطناعلى قلبها)
ما الربط على القلب؟ ولم هذا التعبير؟
لنتأملها:
الربط على قلوبهم يتضمن :
- الشد عليها بالصبر والتثبيت وتقويتها وتأييدها بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم ومفارقة ما كانوا فيه من خفض العيش وفروا بدينهم إلى الكهف..
والربط على القلب عكس الخذلان فالخذلان حَلَّهُ من رباط التوفيق فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه ويصير أمره فرطاً
والربط على القلب شده برباط التوفيق فيتصل بذكر ربه ويتبع مرضاته ويجتمع عليه شمله..