{ ثُمَّ ْ} إذا لم يفد فيهم، واستمر استكبارهم، وازداد طغيانهم.
{ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ْ} فَأدَرَّ عليهم الأرزاق، وعافى أبدانهم، ورفع عنهم البلاء { حَتَّى عَفَوْا ْ} أي: كثروا، وكثرت أرزاقهم وانبسطوا في نعمة اللّه وفضله، ونسوا ما مر عليهم من البلاء.
{ وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ ْ} أي: هذه عادة جارية لم تزل موجودة في الأولين واللاحقين، تارة يكونون في سراء وتارة في ضراء، وتارة في فرح، ومرة في ترح، على حسب تقلبات الزمان وتداول الأيام، وحسبوا أنها ليست للموعظة والتذكير، ولا للاستدراج والنكير حتى إذا اغتبطوا، وفرحوا بما أوتوا، وكانت الدنيا، أسر ما كانت إليهم، أخذناهم بالعذاب { بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ْ} أي: لا يخطر لهم الهلاك على بال، وظنوا أنهم قادرون على ما آتاهم اللّه، وأنهم غير زائلين ولا منتقلين عنه.
(فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)
حذار من الأمن من مكر الله تعالى مهما بلغت درجة إيمانك فإن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فاحمد الله على ما أنت فيه وعِش بين الخوف والرجاء تَسْلَم..
سورة الأعراف وموقف أهل الأعراف يوم القيامة يبعث في قلب المؤمن الهمّة للتزود من الأعمال الصالحة التي تثقّل موازين حسناته يوم القيامة وممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب فضلا من الله تعالى ورحمة...
(وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)
هذا كلام الله تعالى
لا إصلاح بغير هاتين الصفتين:
- التمسك بالكتاب
- إقامة الصلاة
أين أنت منهما؟!
بقدر أخذك بهذه الصفات يكن إصلاحك لنفسك أولا ثم إصلاحك للآخرين من حولك...
(وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)
حاجتك لمعرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها حاجة ضرورية ملحة لأسباب منها:
- أنت تحتاج أن تتعرف على الله عز وجل من خلال أسمائه وصفاته التي ذكرها في القرآن الكريم وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه
عندما تدعو ينبغي لك أن تدعو الله بالاسم الذي يناسب حالك فإن كنت مذنبا تدعوه باسمه التواب الغفار وإن كنت مظلوما تدعوه باسمه القوي العزيز وإن كنت مكروبا تدعوه باسمه الجبار وإن كنت في ضيق من العيش تدعوه باسمه الرزاق الجواد الكريم المعطي وهكذا..