عرض وقفات التدبر

  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
وصف الله الصحابة بقوله: (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) ولم يقل: (يبتغون أجرا) ففيه اعتراف منهم بالتقصير، وطمع بالفضل الإلهي الذي لا منتهى ولا حد له، والذي هو أعظم من الأجرة التي يستحقونها على عملهم.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾    [الحجرات   آية:٢]
إن كلمة واحدة من سوء الأدب مع الله أو مع رسوله صلى الله عليه وسلم، قد تحرق رصيد العبد الإيماني كله!
  • ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٠﴾    [الحجرات   آية:١٠]
إن الإسلام لم يضع للمسلم الخيار في الوحدة، بل وضع هذه الوحدة الإسلامية موضع الأسس الكبرى من الدين، فقال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿١١﴾    [الحجرات   آية:١١]
(وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) من أعظمِ التعييرِ: إظهارُ التعيير وإشاعته في قالب النصح، وقد عدَّ الله من خصال المنافقين إظهار أمرٍ حسنٍ ويراد به التوصل إلى غرض فاسد يقصده في الباطن.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢﴾    [الحجرات   آية:١٢]
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) أمر الله المؤمنين أن يجتنبوا الظن، وكأنه شيء ماثل للعيان يمر عليه الإنسان، فعلى العاقل أن يجتنبه تماما؛ لأن بعض هذا الظن أي القليل منه إثم، فلأجل هذا القليل يُترك الكثير، ولو أن الناس أخذوا بهذا التوجيه واجتنبوا الظن -إلا فيما غلبت أدلته- فلم يفكروا فيه؛ لأراحوا واستراحوا.
  • ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ ﴿٥﴾    [ق   آية:٥]
في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه (مَّرِيجٍ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح؛ لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل أما هم فكان أمرهم مضطربًا فهم كما قال الله: (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) (الذاريات: ٨) .
  • ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ﴿٨﴾    [ق   آية:٨]
ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض، ثم قال: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ) أي: قدرنا الأرض، وألقينا فيها الرواسي، وأنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة؛ لأجل أن نبصر عبادنا كمال قدرتنا على البعث وعلى كل شيء، وعلى استحقاقنا للعبادة دون غيرنا.
  • ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾    [ق   آية:١٨]
فإذا كانت الأقوال تكتب، فالأفعال من باب أولى؛ فعليك أن تتقي الله، ولا تخالفه، إذا سمعت الله يقول خبرا، فقل: آمنت به وصدقت، وإذا سمعت الله يأمر بأمر، فقل: آمنت به وسمعا وطاعة، أو نهيا فقل: آمنت به وسمعا وطاعة.
  • ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾    [الذاريات   آية:٥٥]
إذا رأيت قلبك لا يتذكر بالذكرى فاتهمه؛ لأن الله يقول: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) فالذكرى لابد أن تنفع المؤمنين.
  • ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى ﴿٢٣﴾    [النجم   آية:٢٣]
نعى القرآن على أقوام جريهم وراء الظنون التي ملأت عقولهم بالخرافات، وأفسدت حاضرهم ومستقبلهم بالأكاذيب، فقال: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى).
إظهار النتائج من 15681 إلى 15690 من إجمالي 51922 نتيجة.