عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴿٤﴾    [الشرح   آية:٤]
أهل السنة يموتون و يحيا ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول؛ فكان لهم نصيب من قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)، وأهل البدعة شنئوا ما جاء به الرسول؛ فكان لهم نصيب من قوله: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ).
  • ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٤﴾    [آل عمران   آية:١٤٤]
هنيئًا لك وبشرى أيها الحاج، فقد ولدت بحجك هذا ميلادًا جديدًا، وتركت وراءك ركام الذنوب، وعدت كيوم ولدتك أمك، فاجعل من حجك بداية حياة جديدة، ومعاملة صادقة مع الله، واستأنف عملك، فقد كفيت ما مضى، ولكن الشأن فيما بقي، (وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا).
  • ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴿٥١﴾    [القلم   آية:٥١]
أي: يعينونك بأبصارهم، بمعنى يحسدونك؛ لبغضهم إياك.. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله.
  • ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴿٨﴾    [التين   آية:٨]
فهل تقتضي حكمته أن يترك الخلق سُدى لا يؤمرون ولا يُنهون، ولا يثابون ولا يُعاقبون؟! أم الذي خلق الإنسان أطوارًا بعد أطوار، وأوصل إليهم من النعم والخير والبر ما لا يحصونه لا بُدّ أن يعيدهم إلى دار هي مستقرهم وغايتهم؟!
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١٥٦﴾    [آل عمران   آية:١٥٦]
من عمل الشيطان: تشييع الماضي بالنحيب والإعوال، وما يلقيه في النفوس من أسى وقنوط على ما فات: (لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ).
  • ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ﴿٤﴾    [الحاقة   آية:٤]
عادة القرآن تقديم ذكر عاد على ثمود إلا في بعض المواضع، ومنها: في سورة الحاقة فإنه قال:(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ)، وسبب ذلك -والله أعلم- أن السورة لما ابتدأت بذكر (بِالْقَارِعَةِ) - وهي التي تقرع أسماع الناس من شدة صوتها - قدم ذكر (ثَمُودُ)؛ لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع إذ أصابتهم الصواعق المسماة في بعض الآيات بالصيحة.
  • ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ﴿٨﴾    [الحاقة   آية:٨]
(فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ) (الحاقة: ٨) لا بقاءَ لهم حسًّا ولا معنًى إلا الذكر السيء. وهذه سنة مطردة في كل من آذى الأنبياء والمؤمنين، وفي ذلك عزاء للمصلحين؛ إذْ يخلِّد الله ذكرهم، ويطمس ذكر المفسدين!
  • ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴿١٢﴾    [الحاقة   آية:١٢]
  • ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴿٢٦﴾    [فصلت   آية:٢٦]
(وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) (الحاقة: ١٢) عبر بـ (الأذن) عن القلب الذي هو مكان الوعي، إذ يقال: قلب واع؛ ليدل على أن نوع السماع مؤثر في فهم القول والاستجابة له، لذا قال المشركون: (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ) (فصلت: ٢٦)، كما يعرف عقل الرجل بكيفية سماعه وإنصاته.
  • ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴿١٨﴾    [الحاقة   آية:١٨]
"لمن يتستَّر خلفَ المعرِّفات المستعارة: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة: ١٨) تستَّر هنا بما تشاء من الكذب والمعرِّفات، واستعدَّ ليومٍ لا تخفى فيه خافية، فالحساب كله مكشوف! "
  • ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾    [آل عمران   آية:١٥٩]
قال ابن عقيل: (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) هذا رسول الله، شهد الحق له لولا تخلقه للخلق الجميل لانفضوا عنك، ولم يقنع بالمعجز في تحصيلهم، لا تقنع أنت بالعلوم وتظن أنها كافية في حوش الناس إلى الدين، بل حسن ذلك وجله بالأخلاق الجميلة.
إظهار النتائج من 15181 إلى 15190 من إجمالي 51922 نتيجة.