عرض وقفات التدبر

  • ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ﴿٢٨﴾    [المعارج   آية:٢٨]
إياك أن تأمن من عذاب الله، وتطمئن من محاسبته؛ فإنه سبحانه لما ذكر صفات المؤمنين في سورة المعارج، أعقبها بقوله (إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ)، فلا يأمن عذابه أحد، ولو بلغ من العبادة ما بلغ، إلا من أمنه الله.
  • ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ﴿٥﴾    [نوح   آية:٥]
(قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا) (نوح: ٥) الداعية الرباني لا وقتَ محدد لدوامه ودعوته، بل جلُّ وقته همًّا وجُهدًا في إبلاغ الدعوة!
  • ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٦٥﴾    [آل عمران   آية:١٦٥]
(قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ) نقضت هذه الآية -في وقت مبكر- المبالغة في نظرية المؤامرة.
  • ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴿٢٥﴾    [نوح   آية:٢٥]
  • ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾    [الأنعام   آية:٤٣]
هذه الآيةُ ومثيلاتُها دالة دلالة صريحة على أن ما يُصيبنا من كوارث إنما هو بسبب خطايانا. ومحاولة بعض الناس الهرب عن معاني مثل هذه الآيات والتشكيك فيها إنما هو مصادمةٌ لصريح القرآن، وغفلة عن تدبر معانيه والانتفاع بها، وتطمين للمذنبين، وادعاء للكمال في النفس والمجتمع، وهو علامة على قسوة القلب، (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ) (الأنعام:٤٣).
  • ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾    [التكاثر   آية:٨]
لما اشتغل الكفار بالتكاثر بنعيم الدنيا ولذاتها عن طاعة الله وشكره، سألهم عن هذا النعيم يوم القيامة؛ ليبيِّن لهم أنَّ ما ظنوه سببًا لسعادتهم هو من أعظم أسباب شقائهم في الآخرة.
  • ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾    [الجن   آية:١]
(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) (الجن: ١) لم يعلم النبي باستماعهم وإيمانهم إلا بعد أن أخبره الله بذلك مع كفر قومه.. فلا تحزن إن لم يستجب لك من حولك، فقد تصل كلمتك لآخرين لا تعرفهم فيستجيبوا لك!

  • ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿١٨١﴾    [آل عمران   آية:١٨١]
تأمَّلْ حِلْمَ الله: (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء)، فمع هذا الفحش في القول والشطط في الاعتقاد لم يعاقبهم الله بالفقر، بل إنَّ اليهود من أغنى أثرياء الأمم، وأجَّلَ الله عذابَهم إلى الآخرة، فما أحلم الله مع تمام ملكه وكمال قدرته وعزَّته!

  • ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴿١﴾    [الفيل   آية:١]
"لم يتكرَّر في القرآن ذكر إهلاك أصحاب الفيل كبقية القصص لوجهين: ١- أنَّ هلاك أصحاب الفيل لم يكن لأجل تكذيب رسول من الله. ٢- أن لا يتخذ من المشركين غرورًا بمكانة لهم عند الله كغرورهم بقولهم المحكي في قوله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) (التوبة:١٩). "
  • ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾    [الجن   آية:٨]
(وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا) (الجن: ٨) وذلك لحماية الوحي من استراق الشياطين له. وهكذا يحب أن يُحرس الحقُّ من شياطين الإنس وتشكيكهم!
  • ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ﴿٥﴾    [الفيل   آية:٥]
تأمل هذا الأسلوب البديع: (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ) فلم يقل: «كروث الدواب»؛ لنتعلم حسن الخطاب وأدب الألفاظ، وهو منهج مطرد في القران، كما في قصة امرأة العزيز: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا) (يوسف:٢٤)، فلنتدبر هذه الآيات وأمثالها ونلتزم بها؛ لنكون من أولئك الذين (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) (الحج:٢٤).
إظهار النتائج من 15201 إلى 15210 من إجمالي 51922 نتيجة.