عرض وقفات التدبر

  • ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿١٢٣﴾    [الأعراف   آية:١٢٣]
(آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ) نعوذ بالله من تجبر الطغاة؛ حتى الإيمان بالله لا يسمح به إلا بعد إذنه؟!
  • ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٣١﴾    [الأعراف   آية:١٣١]
لو تدبرت التقابل البديع في هذه الآية لوقفت خاشعًا لله! انظر كيف عبر في جانب الحسنة بالمجيء! في حين عبر في جانب السيئة بالإصابة! لأنها تحصل فجأة من غير رغبة ولا ترقب. وفي التعبير عن السيئة بـ(تُصِبْهُمْ) دقة؛ فالإصابة وحدها توحي بالسوء، فكيف إذا عَدَّى الإصابة بالسيئة فهو ألم فوق ألم!
  • ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴿١٣٧﴾    [الأعراف   آية:١٣٧]
تأمَّل أول القصص في وصف بشاعة ما كان يعمله فرعون وملأه، ثم جاءت ولادة موسى وتربيته وبعثته، وبعد أكثر من أربعين سنة من العمل الدؤوب يأتي النصر العظيم: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ)، فأين التخطيط والعمل الجاد لتحقيق النصر ولو بعد حين؟
  • ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴿١٤٢﴾    [الأعراف   آية:١٤٢]
(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) فلا يدرى انقضى أجل الميقات عند الثلاثين وكانت العشر تمامًا، أي: زيادة بعد انقضاء أجل الميقات، أو إنما كان انقضاءه عند تمام الأربعين، وأن الإتمام بعشرة هو زيادة في الأجل؟ فلما قال: ( فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) علمنا أن العشر دخلت في الأجل، فصارت جزءًا منه.
  • ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٤٣﴾    [الأعراف   آية:١٤٣]
  • ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴿٢٤﴾    [القصص   آية:٢٤]
  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿٢٠١﴾    [البقرة   آية:٢٠١]
إن موسى سأل أجلَّ الأشياء فقال: (رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ)، وسأل أقل الأشياء فقال: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) ؛ فنحن أيضا نسأل الله أجل الأشياء وهي خيرات الآخرة، وأقلها وهي خيرات الدنيا فنقول: (رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) .
  • ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾    [الأعراف   آية:١٤٦]
من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعًا لهواه، فإنّ ذلك يورثه الجهل والضلال حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح
  • ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾    [الأعراف   آية:١٥٠]
(وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا) الغضب لله من ثمرات إجلال الله ومهابته، والغضب على المسيء بحضرته متضمن للإجلال، وزجر للمسيء عن انتهاك الحرمات، ولا خير في عبد لا يغضب لمولاه.
  • ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٥١﴾    [الأعراف   آية:١٥١]
رب قائم مشكور له ، ونائم مغفور له ، وذلك أنَّ الرجلين يتحابان في الله ، فقام أحدهما يصلي ، فرضي الله صلاته ودعاءه ، فلم يرد من دعائه شيئًا، فذكر أخاه في دعائه من الليل، فقال : رب ! أخي فلان اغفر له ؛ فغفر الله له وهو نائم.
  • ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿١٥٤﴾    [الأعراف   آية:١٥٤]
(وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ) عدل سبحانه عن قوله (سكن) إلى قوله (سَكَتَ)؛ تنزيلًا للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي الذي يقول لصاحبه: افعل لا تفعل، فهو مستجيب لداعي الغضب الناطق فيه المتكلم على لسانه.
  • ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾    [الأعراف   آية:١٥٦]
لا قنوط! (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) قال ابن عباس: يقول الله: أنا أهل أن أتقى، فإن عُصيت فأنا أهل أن أغفر.
إظهار النتائج من 14481 إلى 14490 من إجمالي 51922 نتيجة.