عرض وقفات التدبر

  • ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿١١﴾    [مريم   آية:١١]
فتح أبوابٍ أُخرى: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ) , حُبِس زكريا عن الكلام، فدعا بالإشارة. الداعية لا يتوقف.. إن أُغلقَ في وجههِ بابٌ، فَتَحَ بابًا آخر!
  • ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٧﴾    [القصص   آية:٧]
جمع الله تعالى في هذه الآية بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين؛ فتأملها فتح الله على قلبك.
  • ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾    [القصص   آية:٩]
تأمل في روعة هذا الخطاب: متانةً ورقةً وإقناعًا، ثم انظر كيف أثر في أعظم طاغية عرفه التاريخ البشري؟ فأين نساءنا ورجالنا عن هذا الهدي القرآني الرفيع؟
  • ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴿١٢﴾    [القصص   آية:١٢]
(فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) المحاضنُ المأمونة ينبغي أن تُسوِّقَ لنفسها، فالمنافس الفاسدُ كثير!
  • ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٤﴾    [القصص   آية:١٤]
قال الحسن البصري: من أحسن عبادة الله في شبيبته، أعطاه الله الحكمة عند كبر سنه، وذلك قوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).
  • ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴿١٨﴾    [مريم   آية:١٨]
"قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا " فإن قيل: إنما يُستعاذ بالرحمن من الشخص إذا كان فاجرًا، فأما إذا كان متقيًا فلا يكون محل الاستعاذة منه؛ لأنه لا يقدم على الفجور، والجواب عنه: أنَّ هذا كقول القائل: إن كنتَ مؤمنًا فلا تظلمني، يعني أنه ينبغي أن يكون إيمانُك مانعًا من الظلم.
  • ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾    [القصص   آية:١٦]
لما قتل موسى القبطي قال: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، قال ابن عطية: إن ندم موسى حمله على الخضوع لربه والاستغفار عن ذنب باء به عنده تعالى، فغفر الله خطأه ذلك، قال قتادة: عرف -والله- المخرج، فاستغفر.
  • ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٩﴾    [القصص   آية:١٩]
قال أبو عمران الجوني: آية الجبابرة: القتل بغير حق.
  • ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴿٢٥﴾    [مريم   آية:٢٥]
(وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) أمر الله مريم -المرأة الضعيفة النفساء- بهزِّ جذع النخلة التي تثقل الرجال، والله قادر أن يكرمها برزق -كما في سورة آل عمران-؛ ليعلم الناس أهمية بذل السبب: ولو شاء أن تجنيه من غير هزَّة جنته ولكن كل شيء له سبب.
  • ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴿٢٦﴾    [مريم   آية:٢٦]
(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا) من تمام العقل في مواجهة الأزمات المفاجئة مقابلتها بهدوء وطمأنينة؛ حتى تتصرَّف التصرف السليم!
إظهار النتائج من 13731 إلى 13740 من إجمالي 51978 نتيجة.