عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ﴿٧﴾    [طه   آية:٧]
(يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قال ابن عباس: السر: ما أسرَّه ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عن ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعلمه، فإنه يعلم ذلك كله. فتأمل يا ابن آدم سعة علم الله بك وبخواطرك!
  • ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴿١٣﴾    [طه   آية:١٣]
  • ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾    [الحشر   آية:٢١]
لك الفخر إن كنت تعقل! هذا الرب العظيم، قدر برحمته أن يكلمك أنت أيها الإنسان، فكلمك بالقرآن.. أوَ تدري ما تسمع؟ رب الكون يكلمك! (فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى)! أي وجدان وأي قلب يتدبر هذه الحقيقة العظمى، فلا يخر ساجدًا لله الواحد القهار رغبًا ورهبًا؟ اللهم إلا إذا كان صخرًا أو حجرًا، كيف، وهذا الصخر والحجر من أخشع الخلق لله؟ (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)
  • ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴿٣٩﴾    [طه   آية:٣٩]
  • ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٣٦﴾    [الأعراف   آية:١٣٦]
الماء خَلْقٌ من خَلق الله، أمره بإنجاء موسى: (فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ) وأمره بإغراق عدوه فرعون: (فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ)، كل ذلك مع ما كان فيه موسى من أسباب الضعف، وما كان فيه فرعون من أسباب القوة، فسبحان من هذا تدبيره!
  • ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ﴿٤٢﴾    [طه   آية:٤٢]
(وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) إنَّ المعيَّة الربّانيَّة كانت حاصلةً مع الاستمرار في الذكر، وعدم الفتور منه.
  • ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴿٤٤﴾    [طه   آية:٤٤]
  • ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴿٢٤﴾    [النازعات   آية:٢٤]
قرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا)، فبكى يحيى، وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله! فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله؟!، هذا رفقك بمن قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) ، فكيف بمن قال: (سبحان ربي الأعلى)؟.
  • ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴿٥٠﴾    [طه   آية:٥٠]
هذه النملة إذا خزنت الحب في بيوتها كسرته بنصفين، علما منها بأنه ينبت إذا كان صحيحا، وأنه إذا انكسر لا ينبت، فإذا خزنت الكفرة كسرتها بأربعة أرباع، علما منها بأنها تنبت إذا كسرت بنصفين، فتدبر (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى).
  • ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ﴿٥٣﴾    [طه   آية:٥٣]
  • ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴿٧﴾    [الذاريات   آية:٧]
قف متأملًا لهذه الآية: (قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى) حيث أزال تطرق الوهم بأن كتابتها خوفًا من خطأ أو نسيان، كلا.. وإنما هو الضبط والإحكام، كما في: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ). فإذا كان كذلك وهو سبحانه لا يضل ولا ينسى؛ فكيف يهمل الإنسان تقييد الحقوق وقد جبل على الخطأ والنسيان؟!
  • ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى ﴿٥٦﴾    [طه   آية:٥٦]
(وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى) تأمَّل قوله: (كُلَّهَا)؛ لتستبينَ أنَّ خصومةَ الطغاةِ والمنافقين مع الدينِ نفسه، لا بسبب خفاء الحقِّ وبراهينِه وحُججه!
  • ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ﴿٦١﴾    [طه   آية:٦١]
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ﴿١٥٢﴾    [الأعراف   آية:١٥٢]
(وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى) (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) ، هذا وعدٌ إلهي وسنَّةٌ مطَّردةٌ في خيبة وعقوبة كل مُفترٍ، وهو بشرى وتسلية لكل مظلوم مفترًى عليه بأنَّ الله ناصرُه ولو بعد حين؛ فلا يستعجل ولا ييأس، فإنَّه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
  • ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ﴿٦٥﴾    [طه   آية:٦٥]
والحكمة في هذا -والله أعلم-؛ ليرى الناس صنيعهم ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم، جاءهم الحق الواضح الجلي بعد تَطَلُّبٍ له، وانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان.
إظهار النتائج من 13761 إلى 13770 من إجمالي 51978 نتيجة.