س/ هل الملائكة تمر على الصراط وتوزن أعمالهم؟
ج/ أخبر الله سبحانه عن الملائكة بأنهم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ • لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ الآيات، فهم محل كرامته وإحسانه وتحت تصرفه وأمره، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. وليسوا من أهل التكليف، ولا حساب عليهم يوم القيامة.
س/ هل كواكب سيدنا يوسف هي عدد الكواكب في الحقيقة؟
ج/ الكواكب الأحد عشر التي رآيا سيدنا يوسف عليه السلام في منامه ما هي إلا رمز لإخوته الأحد عشر كما تبين في تأويل رؤياه في آخر السورة، وليس بالضرورة أن يكون عدد الكواكب في الحقيقة هي كذلك أحد عشر، فقد تكون أقل أو أكثر، بدليل قوله: (أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا) بالتنكير أي من جملة الكواكب، فلو كانت معينة لقال: {رأيت الأحد عشر} بأل التعريف الدالة على التعيين لكواكب معينة. وقد ذكر بعض المعاصرين بأنه باكتشاف الكوكب السيّار الحادي عشر في مجموعتنا الشمسية المُسمَّى: (سيدنا) عام ٢٠٠٤م يكون هذا سبقًا قرآنيًا لبيان عدد الكواكب في المجموعة الشمسية. وهذا غير صحيح ولعله من التكلف في حمل الآيات على غير مرادها، فالآية تدل على إخوة يوسف كما وقع في تأويلها، ولاحتمال أن تُكتشف كواكب جديدة زائدة عن الأحد عشر .. والله أعلم..
س/ ما الفرق بين ﴿ذَلِكَ﴾ ، ﴿ذَلِكُمْ﴾؟
ج/ (ذا) اسم إشارة، واللام للبعد، والكاف للخطاب، والميم في (ذلكم) لجمع المخاطب بالكلام. والبعد قد يكون بمعنى المكان وقد يكون لبعد المكانة أي عظمتها مثل (ذَلِكَ الْكِتَابُ) ، (ذَلِكُمْ أَزْكَى). وقد تجيء (ذلك) بالإفراد و(ذلكم) بالجمع معاً في سياق واحد، كقوله تعالى: (ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ).
س/ هل يمكن أن نعتبر لسورة الفاتحة فاتحتين، وذلك لأن العد الكوفي والمكي يعتبرون البسملة هي الآية الأولى بينما البقية يعتبرون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي الآية الأولى، وأظن ذلك من خصائص هذه السورة العظيمة .. أفيدونا أفادكم الله؟
ج/ عدد آيات سورة الفاتحة: سبع آيات دل على ذلك:
١- القرآن لقوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ).
٢- السنة فعن أبي هُرَيرَةَ أنَّ النبيَّ (ﷺ) قال: (أمُّ القُرآنِ: هي السَّبْعُ المَثَاني، والقرآنُ العَظيمُ) رواه البخاري.
٣- وأمَّا الإجماع فقد حكاه جماعة من أهل العلم نحوا من ثلاثين إمامًا منهم: الطبري، وابنُ المُنذِرِ، والنحاس، والداني، والبغوي، وابن عطية، والشاطبي، وابن الجوزي، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ العربيِّ، والقُرطبيُّ، والنَّوويُّ، وعلم الدين السخاوي، وابنُ تيميَّةَ، وابنُ كثيرٍ، والشَّوكانيُّ.
ولكن اختلف علماء العدد في عد «البسملة» آية، فعدها المكي والكوفي ولم يعدوا عليهم في قوله تعالى: (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) رأس آية. وهو المتبع في المصحف الذي في بلاد المشرق لانه التزم العد الكوفي؛ لأنه برواية حفص عن عاصم الكوفي. ولم يعد باقي علماء العدد البسملة آية ولكن عدوا عليهم من قوله تعالى: (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) رأس آية. وهو المتبع في المصحف الذي كتب في قراءة قالون بالعد المدني الأول ولورش بالمدني الأخير. وهو المتبع في المصحف الذي كتب في قراءة أبي عمرو البصري فقد اعتمد العدّ البصري.
ومسائل القراءات وعدّ الآي مبناها على النقل الصحيح، ولا يرجّح بينها كما يرجّح بين الأقوال الفقهية، فما صحّت القراءة به وصحّ عدّه يُحكم بصحّته، وإن صحّت قراءتان وصحّ عددان يعتقد صحتهما جميعاً. فما ذكرت من أن للسورة فاتحتين صحيح باعتبار الاختلاف.
س/ قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ أحتاج تفسير عقدي لهذه الآية وبأي التفاسير العقدية تنصحنا؟
ج/ لا أعلم ماذا تقصد بقولك تفسير عقدي؛ لكن قد فسرها أهل السنة بتفسيرات متقاربة، من ذلك قول ابن كثير -رحمه الله- : (يقول: ألا إن هذا الذي يعتمدونه (يعني المنافقين) ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد، ولكن من جهلهم لا يشعرون بكونه فسادا). وأما التفاسير التي وصفت؛ فكل مفسر من مفسري أهل السنة والجماعة له نصيب من ذلك، كالطبري، والبغوي، وابن كثير، وابن سعدي، وغيرهم.
س/ ما وجه استدلال بعض المفسرين من آية: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم﴾ على أن الجماعة وإن عظمت لا ينطبق عليها اسم الأمة ما لم يقروا برسول الله (ﷺ)؟ وهل الاستدلال صحيح؟
ج/ الذي يظهر أن هذا ليس بلازم، فالأمة ورد من معانيها في القرآن الكريم الجماعة من الناس، كقوله تعالى: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ).
س/ في قوله تعالى: ﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾ هل قال أحد من العلماء أن الاستهواء هنا من التيه؟
ج/ اللغة لا تؤيد هذا التفسير، وإنما المعنى كما قال الزجاج: (أي كالذي زَينَتْ له الشياطِين هواه). والتيه إنما هو نتيجة لهذا الاستهواء، والله أعلم.
س/ هل شعر سيدنا زكريا بالغيرة عندما رزقت مريم في المحراب فدعا الله ان يرزقه بالولد؟
ج/ لما رأى قدرة الله في رزق مريم عليها السلام عياناً دعا ربه بأن يرزقه غلاما فاستجاب الله له.
س/ المعتاد أن يتخذ الإنسان هواه إلها من دون الله .. فما الإعجاز أو الحكمة في التقديم والتأخير في رتب الكلام في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ لأن المعتاد اتخذ هواه إلهه؟
ج/ قدم المفعول الثاني (إلهه) على المفعول الأول (هواه) قال المفسرون: للاعتناء به لأن هذا هو مدار التعجب من حالهم والله أعلم.