س/ في قوله تعالى على لسان نبي الله سليمان عليه السلام ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ هل ما عزم عليه نبي الله هو عين ما ذكرته ملكة سبأ عن الملوك (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً) أم أن الأمران مختلفان؟
ج/ كلام ملكة سبأ عن الملوك بعامة، وسليمان عليه السلام ملك نبي، فلا يمكن أن يحدث منه ما قد يحدث من الملوك من الظلم والبغي، فهو نبي معصوم عليه السلام.
س/ في الآية رقم ﴿٤٠﴾ من سورة يوسف ما علاقة استخدام سيدنا يوسف عليه السلام للفظ (الحكم)؟
ج/ المقصود بالحكم هنا: الفصل، والمعنى أن الذي يملك أن يفْصِل في أمر العبادة والدين هو الله وحده، وليس للخلق، ثم بيّن ما حَكَمَ به سبحانه فقال (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ).
س/ في قوله تعالى: ﴿مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ هل يليق أن نقول أن لفظ (ظلام) صيغة مبالغة من الظلم هنا؟ فما يفيد هنا؟!
ج/ المراد بنفي المبالغة هنا - هو نفي الظلم من أصله عنه سبحانه.
س/ ما معنى: ﴿لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ﴾؟
ج/ (لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ) جاءت في سورة يوسف في قوله: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ)؛ (لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ): أي لولا أن تُجَهِّلوني وتسفهوني، والمعنى لما خرجت القافلة منطلقة من مصر، وفارقت العامر منها قال يعقوب عليه السلام لأبنائه: إني لأشم رائحة يوسف، لولا أنكم تُجَهِّلونني وتنسبونني إلى الخرف.
س/ هل انتهت قصة سيدنا يوسف عند وصوله لهذه المنزلة؟ وهل تاب إخوة يوسف وزليخة وعزيز مصر؟
ج/ سورة يوسف من أحسن القصص وأجملها في تسلسل أحداثها ونهايتها، وما ذكره الله في كتابه يغنينا عن ما لم يذكر، أما عن إخوة يوسف فالظاهر هو توبتهم وقد ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: أن إخوة يوسف، كانوا مسلمين فارتكبوا معصية ثم تابوا. وذلك من قوله : (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ) وكذلك امرأة العزيز اعترفت بخطئها، كما تلمح السورة رفق ورحمة وشفقة عزيز مصر الذى اشترى يوسف، ولكن لا أعلم هل كانوا مسلمين أم لا. الله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ لم تكرر لفظ أخيه وكان يمكن الاستعاضة عنه بالضمير؟
ج/ الإظهار في مقام الإضمار لكشف وبيان العائد حتى لا يلتبس بغيره، فلو قال: من وعائه، لربما ظن ظان أن عود الضمير على يوسف، وهذه من أغراض الإظهار في مقام الإضمار.
س/ من خلال تدبر القرآن وتأمله أجد هناك علاقة بين قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ...﴾ والتي أشهد الله فيها الأبدان على الأنفس، وبين قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وكأن الأبدان تقر بالميثاق الأول ولم أجد من أكد العلاقة؟
ج/ آية الأعراف وردت في ميثاق الفطرة على التوحيد بلسان الحال وليس المقال على الأقرب، وآية فصلت في شهادة الجوارح على الكافر عند إنكاره لعمله الذي يستحق به النار، فلا علاقة بين الآيتين.
س/ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ هل نمر الرحمة كما هي، ماذا نستفيد من قوله تعالى في شأن زكريا عليه الصلاة والسلام ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾؟ وما الذي خاف منه بقوله: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي﴾، وما هو الميراث الذي يقصده في قوله: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ وما المقصود بأن يكون مرضيا؟
ج/ الرحمة صفة نثبتها لله على ظاهر معناها بما يليق بجلاله، والخفاء أقرب للإخلاص والتضرع والإخبات والإنكسار، والميراث في النبوة فإن الأنبياء لا يورثون دينارا ولا درهما، وخوفه على قومه من عصبته أن يسيئوا التصرف بعده فسأل الله نبيا من ولده يقوم على قومه بعده.
س/ في قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا...﴾ ، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا...﴾ وغيرها من الآيات التي وردت فيها فعل (ارسل أو بعث) فهل هناك فرق لغوي بين ارسل وبعث؟
ج/ وردت (بعث) في القرآن سبعا وستين مرة؛ ومن معانيه: (الإلهام - الإحياء - الإيقاظ من النوم - التسليط - الإرسال - النصب والبيان - النشور من القبر) ووردت (أرسل) بتصاريفها أربعة عشر وخمسمئة مرة ومن معانيه: (البعث - التسليط - الإخراج - الإطلاق - الفتح - الإنزال - وجه - إرسال الرسل -الإمطار - إرسال العذاب)، وذكر د محمد محمد داوود في كتابه القيم (معجم الفروق الدلالية في القرآن الكريم) أنهما يشتركان في معنى لغوى عام هو التوجيه ويختلفان في أن (البعث):- يتميز بملمح التنبيه والإثارة، و(الإرسال):- يتميز بالرفق والرحمة إلا إذا تعدى بعلى فيتضمن معنى القوة والعذاب.