س/ بالنسبة لآية البسملة في الفاتحة فمعظم العلماء قالوا إنها ليست آية في السورة فلماذا كل المصاحف تعدها آية!؟
ج/ البسملة آية من آي القرآن، وهي مذكورة في سورة النمل، ومعدودة في سورة الفاتحة لجمع من القراء.
س/ هل في قول سيدنا الخضر عليه السلام لسيدنا موسى عليه السلام: ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ خروج من شرعة موسى عليه السلام، أم أن السيد الخضر غير معني باتباع موسى عليه السلام، كقصة القوم الذين مر عليهم موسى وهم يعكفون على أصنام لهم، ولم يدعهم موسى للتوحيد أو لرسالته؟
ج/ قوله هذا فراق بيني وبينك في هذه الرحلة العلمية التي اتفقا عليها وعلى شروطها في البداية، فلما لم يتمكن موسى عليه الصلاة والسلام من الصبر وعدم الاستعجال في السؤال انتهت الرحلة والقصة.
س/ في سورة إبراهيم: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ جاء في أحد التفاسير أن أفئدتهم هواء أي قلوبهم فارغة لا عقل فيها كيف يكون للقلب عقل؟
ج/ هذا صحيح، فالمقصود أن أفئدتهم التي يعقلون بها ويدركون بها فارغة لا تعقل ولا تعرف الحق من الباطل، وفيه خلاف بين العلماء في مكان العقل هل هو الدماغ أم القلب، وفي القرآن عدد من الآيات تشير إلى أن القلب مركز العقل والتعقّل؛ (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها).
س/ يقول الله تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾، وفي سورة ص: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ جاء بالنفي والاثبات في نفس السياق تقريبا (أن تسجد - ألا تسجد) فهل تساوى هنا النفي والإثبات، وأيهما مقدم لغويا؟
ج/ قوله: (قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) جاء على الأصل فلا حاجة لشرحه. أما قوله: (قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك) فهذا فيه إشارة إلى وجود ما اضطر إبليس وألجأه ألا يسجد وهو كبره وعتوه، فـ (لا) أشارت إلى وجود هذا الاضطرار والإلجاء والإكراه. والله أعلم.
س/ لماذا عند ذكر الانبياء عليهم السلام في كتاب الله يقال عبده فلان، إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يكتفي بقوله عبده من غير ذكر اسمه؟
ج/ لعل ذلك لأن الخطاب بالقرآن موجهٌ للنبي محمد (ﷺ) مباشرةً، فهو أول من ينصرف له الذهن في مثل هذا الخطاب والله أعلم، وقد ورد ذلك في أماكن محدودة مثل (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب)، (وأنه لما قام عبدالله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا)، (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده) ونحوها.
س/ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ ما الحكمة في تقديم التجارة على اللهو المرة الأولى، وفي المرة الأخرى عندما قال: (قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة) قدم اللهو على التجارة؟
ج/ هذه الآية لها قصة نزلت بسببها فالتجارة كانت سبباً مباشراً في انفضاض الناس عن الخطبة في عهد النبي (ﷺ) وخروجهم لاستقبال القافلة التجارية فقدمها أولاً، وقدم اللهو في الثانية لأنه أكثر وأعم في انصراف الناس عن العبادة والطاعة فقدمه والله أعلم.
س/ كيف يكون استهواء الشياطين كما في قوله عز شأنه: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾ وهنا ذكر جمع شيطان: شياطين، ما الحكمة وراء ذلك؟
ج/ استهوته الشياطين أي أضلته وفتنته في دينه وزينت له الشهوات والشبهات فضل عن الحق. وجاءت بالجمع لأنه يشمل ذلك شياطين الجن والإنس وهم كثيرون.
س/ كنت أقرأ تفسير ابن سعدي رحمه الله في سورة الأنفال في الآية التي تتحدث عن عدد المسلمين مقابل المشركين، وأشار إلى أنه مجرد خبر لكن في معنى الأمر وإلا لَما قرن التخفيف بالآية؛ ليعلم أنه تكليف، سؤالي: متى يكون الخبر أمرًا؟
ج/ يكون الخبرُ أمراً إذا كان السياق يدل على ذلك؛ مثل: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين) فهذا خبر من حيث الصيغة النحوية، ولكنه أمرٌ لدلالة السياق على ذلك، فكأنه قال: لترضع الوالدات أولادهن حولين كاملين. فالسياق هو الحاكم في ذلك.
س/ أيهما أعم وأشمل الصفة المطلقة أم المقيدة مثلا عندما يقول سبحانه (وهو العليم) وعندما يقول (وهو بكل شيء عليم)؟
ج/ العام أشمل فهو يشمل جميع أفراده على سبيل الاستغراق، وأما المطلق فيعم جميع أفراده على البدل لا على الشمول والعموم، والبدل مثل إذا قلت: أعتق رقبةً، هذا مطلق، فأي رقبة تعتقها يحصل الامتثال، أما العموم فإذا قلت: أعتق الرقابَ، فهنا لا بد أن تعتق جميع الرقاب ولا يكفي رقبة. وأما المثالان اللذان ذكرتم فكلاهما من العموم وليسا من المقيد. فالأول (العليم) عموم استغراقي بأل، فهو عليم علماً شاملاً مستغرقاً لكل شيء. والثاني (وهو بكل شيء عليم) عموم استغراقي كذلك فلفظة (كل) للعموم كذلك.