س/ هل يصح القول في الفرق بين اسمي الله الحسنى (الرحمن)، و(الرحيم): الرحمن كثير الرحمة، والرحيم دائم الرحمة؟ وكيف يمكن التفريق بينهما بدقة؟
ج/ قيل: إن الرحمن وصف يشمل جميع الخلق، والرحيم يخص المؤمنين. و"الرحمن" علم مختص بالله جل جلاله. وأما "الرحيم" فهو صفة لرحمته التي تكون لخلقه، على ما يشاء. فالله يتصف بالرحمة صفة ذاتية لاسمه الرحمن، وصفة فعلية لاسمه الرحيم. والله أعلم.
س/ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ نهاية هذه الآية تشكل مع التي تليها فما المتوجب أو التفسير لختامها (وهم فاسقون)؟
ج/ لم يظهر وجه الإشكال. إذا كان المقصود أنه وصفهم بالفسق والكفر؛ فإن الفسق اسم يطلق على المعاصي المكفرة، وغير المكفرة، ومن أعظم الفسق والكفر: النفاق. وما أكثر ما وصف الله في كتابه الكفار والمنافقين بالفسق. والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾، وفي سورة يوسف: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ فهل زيادة (كبيرا) هنا لها سبب بلاغي؟
ج/ لعله لكون المقام مقام استعطاف ليوسف عليه السلام وترقيق لقلبه؛ فجاؤوا بهذا الوصف، مع وصف الأبوة والشيخوخة، والله أعلم.
س/ ما المقصود بـ "ويتسمع أذاناً فإن سمع وإلا أغار" تفسير ابن كثير [سورة: العاديات]؟
ج/ يعني: إن سمعوا الأذان في البلد لا يقاتلونهم؛ لأنهم حينئذ مسلمون يقيمون الصلاة، وإن لم يسمعوا أغاروا عليهم وقاتلوهم.
س/ ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ هل أسبقية الحجارة في الآية السابقة لشدة صلابتها زيادة عن الحديد؟ فلماذا شبه الله قوة البصر في الآية التالية بالحديد: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾؟
ج/ الذي يظهر العكس: أنه ترقى من الأدنى إلى الأعلى؛ فالحديد أشد من الحجارة، ثم ترقى إلى ما هو أبعد: "أو خلقًا مما يكبر في صدوركم". أما "فبصرك اليوم حديد" فلا يظهر التشبيه بالحديد، وإنما هو وصف للنظر بالحدّة، وهو قوة النظر ونفاذه. والله أعلم.
س/ ما السر البلاغي اللغوي في قوله تعالى عند الإفساد: (لا يشعرون)، وعند السفاهة: (لا يعلمون) بسورة البقرة؟
ج/ قال ابن عاشور: (نفى عنهم العلم بكونهم سفهاء بكلمة "يعلمون" دون "يشعرون"... لأن اتصافهم بالسفه ليس مما شأنه الخفاء، حتى يكون العلم به شعورًا، ويكون الجهل به نفي شعور، بل هو وصف ظاهر لا يخفى...).
س/ قال تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ هل (هادٍ)، و(هادي) اسم لله في هذه الآيات أم ماذا؟
ج/ نعم يسمى الله جل جلاله ويوصف بالهادي، كما في الآيتين وغيرهما، شملنا الله بهدايته إلى كل ما يحبه ويرضاه.
س/ ما معنى كلمة (عرفها لهم) في قوله تعالى: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ • وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾؟
ج/ أي: بينها لهم، فيهتدون إليها لمعرفتهم إياها. قيل: يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا. جعلنا الله من أهل الجنة.
س/ ﴿وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ ما دلالة حرف الجر (عن) في الآية؟
ج/ حرف الجر (عن) هنا يفيد أن (هادي) في هذه الآية بمعنى صارف. والله أعلم.
س/ في سورة القصص جاءت هذه الآية: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾ بعد إهلاك فرعون وجنوده فما المقصود بـ (يدعون إلى النار) وكيف لهم ذلك؟
ج/ كانوا أئمة يدعون إلى النار وهم أحياء قبل هلاكهم. والآية مبدوءة بحرف العطف (الواو)، وهو لا يفيد الترتيب، فعطف جعلهم أئمة على أخذهم وإهلاكهم لا يلزم منه حصوله بعد هلاكهم.