س/ ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ما هو الخير المأمورين بالدعوة إليه في هذه الآية؟ وما مفهوم (أمة)؟ وهل يمكن لشخص أن يكون أمة (إن إبراهيم كان أمة)؟
ج/ الخير في الآية هو كل عمل صالح، وكل بر وإحسان، فهو لفظ شامل لكل ما يصح وصفه بالخيرية. والأمة في الآية هي الجماعة من الناس التي تتواصى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويمكن للشخص أن يقوم مقام أمة بصبره وثباته ويقينه بربه كما في حال إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
س/ هل هناك آية صريحة في أن الكفار مخاطبين بالفروع؟ قرأت لابن عاشور كلاما في آية المدثر أنها غير دالة على ذلك مع كثرة من يستدل بها؛ ما هو الصواب في المسالة؟
ج/ الظاهر هو أنهم مكلفون بفروع الشريعة وقد استدل الأصوليون على تكليفهم بفروع الشريعة بأدلة لا يوجد فيها دليل صريح بل كلها مستنبطة من الآيات. فهم يدخلون تحت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ ✧ ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ ✧ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ✧ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ✧ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾.
س/ في سورة المائدة، آية ﴿٣﴾؛ ما حكمة المجيء بالكلمات: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ....وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ في هذا الموضع رغم أنه قد يظن القارئ أن ما قبلها مرتبط بما بعدها ارتباطًا وثيقًا؟
ج/ ورودها من تمام الارتباط، حيث قطع الله أمل الكفار من عودة المؤمنين للكفر، وأخبر المؤمنين بيأس الكفار من عودتهم، وأمر المؤمنين بالثبات على الإسلام ومن صلب هذا الثبات الالتزام بتحريم هذه المحرمات من الأطعمة وغيرها.
س/ ما القول الراجح في أهل الأعراف، و لم خص ذكر الرجال دون النساء فيهم ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ...﴾؟
ج/ أهل الأعراف هم رجال استوت حسناتهم وسيئاتهم فبقوا في هذا المكان الفاصل بين الجنة والنار. ولا أعلم سبب تخصيص الرجال دون النساء في هذه الآية.
س/ عند ذكر الجنة و النار: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ..﴾ ✧ ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ..﴾ فتارة حجاب، و أخرى سور بين أهل الجنة وأهل النار، فما الفرق في ذلك؟
ج/ المفسرون يذكرون أن السور هو نفسه الحجاب.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ لماذا جاء التعبير هنا بكلمة (صكّت) وهل هذه الكلمة تحمل أكثر من معنى؟
ج/ صكت معناها ضربت وجهها بقوة ولها صوت سمعه من حولها، كالذي يضرب بيده على جبينه عند تذكره لأمر أو تعجبه أو نحو ذلك. وهذه دلالات كلمة (صكت).
س/ هل يصح تفسير: (الْمِيزَانَ) في سورة الحديد بالسنة والمنهاج وهل ورد ذلك عن السلف إذ هي ميزان صحة فهم الكتاب وصحة العمل به، وقد قال ابن عيينة: رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأعظم عليه توزن الأعمال، وللمناسبة مع ما ذكر في آخر السورة من ابتداع الرهبانية؟
ج/ لم يرد ذلك عن السلف نصاً حسب اطلاعي، وإنما ورد أن الميزان هو العدل أو الميزان الذي يوزن به، ولكنه من فهم المتأخرين قياساً على وظيفة الميزان الحسي في إقامة القسط.
س/ في الآية: ﴿وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ﴾ المقصود كفار قريش ولكن لماذا قالوا (الهدى) ولم يقولوا القرآن أو الكتاب مثلا؟
ج/ كأنهم بذلك يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم، أي نتبع الهدى الذي تزعمه وتدعيه أنت.
س/ سورة البقرة الآية:﴿يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من هم الذين يستفتحون؟ أليسوا هم أيضا كفار ينتظرون النبي لينصرهم ويخرجهم من الشرك؟ لم تتضح الصورة لي.!
ج/ اليهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج قبل الإسلام بأنه سوف يبعث نبيٌ وسيتبعونه ويقاتلون معه الأوس والخزرج، فحدث العكس. حيث آمن به الأوس والخزرج وهم الأنصار وقاتلوا معه اليهود. ولو قرأتم سبب النزول لفهمتم وهو: عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخٍ منهم قالوا: فينا والله وفيهم - أي: الأنصار واليهود - نزلت هذه القصة قالوا: كنا علوناهم دهرًا في الجاهلية ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب، فكانوا يقولون: إن نبيًّا يُبعث الآن نتبعه، قد أظل زمانه، نقتلكم معه قتْلَ عاد وإرم. فلمَّا بعث الله عزَّ وجلَّ رسوله من قريش واتبعناه كفروا به.
س/ في سورة الكهف في قصة موسى مع الخضر لم قال في الأولى: ﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا..﴾، وفي الثانية: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا..﴾؟
ج/ قال في الأولى: (أردنا) تأدباً مع الله ولعدم نسبة الأمر بالقتل لله لأنه في ظاهر قبيح، وقال في الثانية: (فأراد) لأنه عمل خير وإحسان فنسبه لله.