س/ ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ✧ ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ما التوجيه في تذييل الآيتين؟
ج/ ختم الآية الأولى بقوله: (والله عليم حكيم) تنبيهًا على أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وإشارة إلى أنه حكيم في أوامره، لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة. وختم الثانية بقوله: (والله غفور رحيم) حثًّا على التوبة، فإنه رحيم بعباده إن أنابوا إليه.
س/ ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ⋄ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ سؤالي عن الفرق والتشابه في نهاية الآيتين كيف نفرق بينهما؟ ما دلالة (عليم بذات الصدور - خبير بما تعملون)؟
ج/ الذي أفهمه - والعلم عند الله - (عليم بذات الصدور) في سياق أعمال القلوب، و(خبير بما تعملون) في سياق الأعمال الظاهرة. فالسمع والطاعة وإن كان له دلالة في واقع الفاعل لكن فعل الانقياد حقيقته عمل قلبي. أما الشهادة والأمر بالعدل فيها فهي أمر ظاهر.
س/ هل هناك طريقة نعرف من خلالها متى تستخدم "ذلك"، ومتى تستخدم "ذلكم"؟
ج/ تستخدم (ذلكم) في لغة العرب للإشارة للبعيد وقد جاءت في القرآن في ﴿٤٠﴾ موضعًا وقد جاءت في سياق الخير وتدل على التعظيم والتفخيم كما في قوله: (ذلكم أزكى لكم وأطهر). كما جاءت في سياق الشر والبعد فيها للفظاعة والتحذير كما في قوله تعالى: (ذلكم فسق).
س/ أسأل عن كلمة (ضياء) في الآية الأولى وما أفادته من معنى، عوضا عن (النهار) مقابلا للليل؟
ج/ فإن قيل: كيف قال يأتيكم بضياء، وهلا قال: يأتيكم بنهار في مقابلة قوله: ﴿يأتيكم بليل﴾؟ فالجواب: أنه ذكر الضياء لجملة ما فيه من المنافع والعبر. ابن جزي.
س/ سؤالي عن موسى عليه السلام لما قال: ﴿عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قالها قبل ان يوحى إليه. هل هي الفطرة أم أنه كان على دين؟
ج/ ذكر العلماء أنه في الآية دلالة على معرفته بالله قبل نبوته.
س/ ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ هل المطر يذهب وسوسة الشياطين وأمراض المس وغيرها؟
ج/ الذي أسنده الطبري عن عامة السلف: انهم أصبحوا مجنبين محدثين فصلوا على جنابة، ولم يكونوا على ماء فأنزل الله عليهم المطر فشربوا على ظمأ، واغتسلوا فأذهب الله عنهم وسوسة الشيطان من حزنهم من ذلك الأمر، وأما تأثير المطر في المس فلا علم لي بذلك.
س/ ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ ما هو العهد الذي على بني إسرائيل أن يوفوا به؛ وما هو العهد الذي سيوفي الله به لهم إن هم فعلوا؟
ج/ قيل: عدم كتمان رسالة النبي في التوراة وبيانها للناس، وقيل: اتباعه على الإسلام، وقيل: الميثاق الذي أخذه عليهم في سورة المائدة، وكلها أقوال صحيحة، وتحمل على المثال، وأعمها هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وعهده لهم: دخولهم الجنة.
س/ ﴿وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ هل يعلمنا حتى يومنا هذا، وهل دروس العلوم الطبيعية تدخل في تفسير هذه الآية؟
ج/ علم الرسل والأنبياء متعلق بالشريعة، وما يحتاج إليه الناس في التزكية والأخلاق، والتعليم والاستنباط مستمر إلى يوم القيامة، وأما العلوم الطبيعية فلم ترسل الرسل والكتب بها، ولكن ترد في النصوص على سبيل العرض وليس القصد.
س/ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى ماذا يؤول بأن يُحكم على من يتولهم أنه (منهم)؟
ج/ ولاية الكافر تؤول بمواليه بحسب قدر الولاية. فإما أن تكون مكفرة أو مفسقة. وهنا دلالة السياق في هذه الآية على الولاية المكفرة المخرجة من الملة فباعث هذه الولاية ما أسروه في أنفسهم من الكفر والنفاق. بخلاف الآية المشابهة لها التالية بعد عدة آيات فهي أقصد في الولاية المفسقة بقدر أكبر.