س/ في قوله تعالى: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ قال (قوم هود) وفي قصة صالح عليه السلام قال (لثمود)، فهل قال ذلك لأن السورة ركزت على قصة هود عليه السلام؟
ج/ ربما يكون قال: (عادٍ قومِ هود) تمييزاً لهم عن قوم آخرين اسمهم (عاد)، وليس كذلك قوم ثمود. بدلالة قوله تعالى في آية سورة النجم (وأنه أهلك عاداً الأولى) فكأنهم أكثر من (عاد) والله أعلم.
س/ ما الفرق بين: ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾ ، ﴿وَبَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾؟
ج/ الفرق بينهما في الدلالة هو :
• (بنو) أو (بني) أكثر في الدلالة على العدد ولذلك جاءت (بني آدم) (بني إسرائيل) لكثرتهم وصعوبة حصرهم.
• أما (أبناء) فهي أقل وهي من صيغ جموع القلة على وزن (أفعال)؛ فهي أقل من (بني). والله أعلم.
س/ ﴿قُل مَنْ رَبُ السمَاوَاتِ السَّبعِ وَرَب الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ◦ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ◦ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهوَ يُجِيرُ ولا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ◦ سَيَقولونَ لِلَّه قلْ فَأَنَّى تسحرون﴾ لماذا وردت (لله) ولم تكن (الله)؟
ج/ أحسنتم هذا سؤال دقيق؛ هذا عدول عن جانب اللفظ إلى جانب المعنى لكونهم سألوا عن جانب الربوبية المقتضية للملك، فجاء الجواب (لله) أي كلها مملوكة لله، ولم يأت الجواب عن ذات الخالق (الله). والله أعلم.
س/ ما الحكمة من قوله: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾، وفي باقي الآيات قال (كذبت) مثل: (كذبت قوم نوح المرسلين)؟
ج/ لأن لفظ أصحاب مذكر لفظا ومعنى، خلافا للفظ (قوم) فإنها بمعنى الجماعة والأمة فهي مؤنثة من جهة المعنى، مثل: قالت قريش.
س/ في سورة الصافات قال تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، وقال عز وجل في آخر القصة: (سلام على إل ياسين)؛ سؤالي في اللغة العربية كيف جاء ياسين من إلياس؟
ج/ اسم إلياس من الأسماء الأعجمية، فيصح أن تكون لغات فيها، ويكون للياء والنون معنى في السريانية، أو تكون للجمع لمن آمن معه تغليبا لاسمه، وقيل غير ذلك.
س/ في قول الله: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ هذه الآية أشكلت علي، كيف نتأمل في خلق السماء وبنيانها وإحكامها، ونحن لا نراها؟ أم أن المقصود نظر القلب؟
ج/ بل المقصود النظر الحسي الذي يدعو إلى الاعتبار، فالجزء الذي تراه من السماء يدعوك للتأمل في بنيانها، وأنه بلا عمد، وتزيينها بالكواكب والنجوم، وتماسكها ودقة خلقها، وعدم وجود خلل فيها. وغير ذلك مما يفتح للعبد بالتأمل والفكر، وبعضه مشار إليه في الوحي.
س/ ما معنى كلمة (فدمدم عليهم) في قوله تعالى: ﴿فَكَذَّبوهُ فَعَقَروها فَدَمدَمَ عَلَيهِم رَبُّهُم بِذَنبِهِم فَسَوّاها﴾؟
ج/ (دمدم عليهم): أي أطبق عليهم، فشملتهم جميعاً، ولم ينج منهم أحد، والدمدمة هي الصوت الشديد المزعج، وقد أهلكهم الله بالصيحة.