س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾؟
ج/ معناها: إنا عرضنا التكاليف الشرعية، وما يحفظ من أموال وأسرار، على السماوات وعلى الأرض وعلى الجبال، فامتنعن من حملها، وخفن من عاقبته، وحملها الإنسان، إنه كان ظلومًا لنفسه، جهولًا بعاقبة حملها.
س/ ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ هل في ذلك مخالفة لما هي عليه السفن والبواخر الحديثة والتي تجري بغير الريح؟
ج/ الآية المقصود بها السفن الشراعية المتحركة بالرياح وهي الموجودة زمن نزول الوحي، ولا ينقض ذلك وجود سفن المحركات اليوم فهي لا تستغني عن الريح في سيرها، وتراعي حركة الرياح واتجاهها وربما توقفت بسبب قوة الرياح. قال السعدي: ولا ينتقض هذا بالمراكب النارية، فإن من شرط مشيها وجود الريح.
س/ وهل يمكن تأويل الآية على معنى بعيد، أن الريح إن سكنت لا يغاث الناس ولا ينبت لهم زرع، فبذلك تتعطل حركة الملاحة، وتصبح السفن هامدة لا حراك لها، بسبب شدة مؤونة الناس وعدم الحاجة لتسيير السفن؟
ج/ ليس مستبعداً تماما فهو من لوازم توقف حركة الملاحة، ولكن المعنى القريب ظاهر في أنه هو المقصود فركود الريح معطل للسفن غالباً، وحتى مع المحركات فركود الريح يولد صعوبات شديدة في الإبحار ولعلك تقرأ في تفاصيل حركة السفن لترى مصداق ذلك.
س/ في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ لماذا جاء الاستثناء هنا؟
ج/ جاء هذا الاستثناء لأن قوم يونس هم فقط الذين نفعهم إيمانهم وتوبتهم قبل حلول العذاب عليهم، وأما غيرهم فلم يتوبوا فوقع عليهم العذاب والعقوبة.
س/ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا..﴾ استدل بها النباتيون والذين يشجعون على الأكل العضوي على أن المعنى كل الأكل الصحي البعيد عن السموم الكميائية التي تضر الجسد وتمرضه، فهل استدلالهم صحيح وهل يصح هذا المفهوم؟
ج/ عبارة (مما في الأرض) عامة شاملة لا تقتصر على النباتات فقط، وقوله (حلالاً طيباً) قيدها بما أحله الله ولم يحرمه، والمحرمات مفصلة معروفة. فتبقى الآية عامة شاملة للنباتات واللحوم وغيرها مما يأكله الناس مما أحله الله. وتخصيصها بالنباتات غير صحيح ولا دقيق ويحتاج لدليل آخر.
س/ ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ ما مقصود الآية الكريمة؟
ج/ هذه الآية تتحدث عن اليهود وحسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم وقومه على ما أعطاه الله من نعمة النبوة والرسالة، ويحسدون أصحابه على نعمة التوفيق إلى الإيمان، واتباع الرسول. فهم يتمنون زوال هذا الفضل عنهم وقد أعطى الله ذرية إبراهيم الكتب والنبوة والملك.
س/ انتشر مقطع في وسائل التواصل أن المراد بألف شهر في سورة القدر ليس ﴿٨٣﴾ سنة وإنما عدد أكبر من ذلك بكثير؛ ما صحة ذلك؟
ج/ ليلة القدر خير في أجرها وثوابها من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، والمتأخرون حولوا الألف شهر إلى سنوات فظهرت ﴿٨٣﴾ سنة وزيادة. وهذا هو المقصود. والقول الآخر مرجوح بأن المقصود بالألف المبالغة في العدد لا حقيقة العدد.
س/ في قول الله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ هل المقصود هو عتق رقبة أم الأمر أوسع من ذلك؟
ج/ (فك الرقبة): هو المشاركة في ثمن عتقها وإطلاقها من أسر العبودية. وأما عتق الرقبة فهو أن تنفرد بثمن عتقها كله، والله أعلم. وذكر بعض المفسرين قولاً آخر لفك الرقبة هنا وهو إخلاصها من الأسر في الحرب.
س/ قول مجاهد هذا في تفسير الطبري (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ: عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر) وقد أشكل علي قوله (وصيامها) مع أن الكلام على ليلة القدر فهل أجد عندك ما يحل هذا الإشكال؟
ج/ المقصود صيام نهارها، فالصيام لا يكون إلا في النهار. وهو اليوم التالي لها.
س/ كم مرة ذُكر المسجد الأقصى في القرآن الكريم؟
ج/ ذكر مرة واحدة صراحة في أول سورة الإسراء: (مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)، وذكر مرة أخرى في الآية السابعة من سورة الإسراء (وليدخلوا المسجد).
س/ هل يمكن استعمال بعض آيات الجهاد كقوله: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ في الحث على طلب العلم والدعوة؟ فتقرأ هذه الآية للحث على ذلك، وذلك أن الجهاد بالسلاح قليل الآن فيكون الجهاد بالعلم؟
ج/ نعم يمكن ذلك وهو من الاستشهاد العام بالآية في غير ما نزلت له ابتداءً مما يشمله معناها العام.