س/ ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ "وإن تولوا فإني أخاف عليكم" .. هل هذا الخطاب باسم الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني هو الذي يخاف علينا أم الله؟
ج/ نعم هو من كلام النبي خوفا على قومه.
س/ لماذا ذكر الظن وما تهوى الأنفس: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ..﴾ ثم بعدها اكتفى بذكر الظن (وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّن)؟
ج/ ذكر في الأول أسباب الضلال، ثم أكد مضمونه بالآية الثانية ونص على ذكر "الظن" وحده في مقابل "العلم" المذكور قبله.
س/ قال تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ هل المخاطب بهذه الآية الرسول عليه الصلاة والسلام؟ أليست كلمة (خَاسِئًا) كلمة قاسية في حق الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟
ج/ هو خطاب لغير مُعيّن، إرشاد لكل باصرٍ أن ينظر في خلق السماء ويتفكر، والخاسئ والحسير لفظان مناسبان لحال من يُغرى بالنظر في شيء ويطيل فيه الفحص والتأمل ثم يرجع بغير ما أراد، وليس فيهما ما يوحي به المعنى الدارج اليوم.
س/ ما معنى: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ في القرآن؟
ج/ أصل العبادة: التذلل والخضوع وهو لفظ مبدؤه الإيمان بالله وحده، لأن من أشرك مع المستحِق ما ليس بمستحَق فقد تباعد عن التذلل والخضوع، كما قال ابن عاشور. ثم أُطلق على كل ما يحبه الله ويرضاه من القول والعمل.
س/ جاء الأمر في بداية سورة المائدة بالوفاء بالعقود ثم جاء الإخبار بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ..﴾ ما مناسبة ذكر ذلك؟
ج/ الله أعلم بالمناسبة؛ وقد أشار بعض العلماء إلى أنَّ قوله {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} تدخُل فيه المواثيق الشرعيّة بين الناس وبين العبد وربه؛ وأنَّ الأوامر والنواهي عقود وعهود أيضا وأنَّ مناسبة جملة {أُحِلَّتْ لَكُمْ} التمسك بعقد الإحرام في اجتناب الصيد.
س/ قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا..﴾ هذا حوار دار بين الله والملائكة، هل رأوا الله وقت الحوار؟
ج/ لا يلزم من الحِوارِ وُجودُ الرؤيَة؛ فقد حاورَ اللهُ كليمَهُ موسَى (ﷺ) ومع ذلكَ لمْ يرَهُ موسى (ﷺ)؛ والحكمُ برؤية الملائكة له أو عدَم ذلك محتاجٌ إلى دليلٍ يثبتُه؛ وعدمُ العلمِ بذلك لا يضرُّ إذْ لا يتوقف عليه عمل؛ والله أعلمُ.
س/ قال ربنا: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً..﴾ كيف استدل بعض علماء الشريعة المعاصرين بأنها ثابتة لا تدور والعلم الحديثي أثبت العكس؟
ج/ هذا السؤال يُفترَض توجيهه لمن يتبنَّى هذا الموقف بهذا الاستدلال؛ و(الأرضُ) في هذه الآية ليست الكرة الأرضية كلَّها؛ وإنما هي الأرضُ اليابسةُ الجدباءُ التي انقطع عنها المطر.
س/ في قول الله تعالى: ﴿قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى﴾ آدم كان في الجنة الباقية المخلوقة التي لا تبلى وهي جنة الخلد فلماذا وسوس له الشيطان بشجرة الخلد وهو في جنة الخلد؟
ج/ لما قال إبليسُ لآدمَ (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ) ما كانَ آدمُ موعودًا فيها بالخلود كما هو حال المتقين بعد القيامة؛ ولذلك أغراه إبليسُ بالخلودِ فيها وجرَّه للمعصية بهذا الإغراء؛ فلا تنافيَ بين كونِها بعدئذٍ صارتْ جنَّة الخلد وبين خروج آدم منها وهبوطه إلى الأرض.
س/ إلى من يعود الضمير في قوله تعالى: ﴿وَيُجَادِلُ﴾ في سورة الكهف؟
ج/ الياءُ في قوله تعالى (ويجادل) في سورة الكهف ياء المُضارَعة وهي غير عائدةٍ لشيء سابق؛ والفاعلُ بعدها (الذينَ كفروا).
س/ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ • وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ قال "الشوكاني" رحمه الله: الجملة الثانية عطف على معنى الجملة الأولى لا على لفظها، ما الفرق في المعنى لو قولنا عطف على اللفظ أو المعنى؟
ج/ العطف على اللفظ يتبع فيه المعطوفُ المعطوفَ عليه في حركته؛ كقوله (آباؤُكم وأبناؤُكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) فـ (أبناؤكم) عُطفتْ على (آباؤكم) لفظا؛ والعطف على المعنى لا يلزم فيه ذلك كما عُطف فعل (وضَعنا) الماضي على (نشرح) المضارع؛ والمعنى: شرحنا صدرك ووضعنا وزرك.