س/ ما تفسير الآية ﴿١٦٩﴾ من سورة الأعراف؟
ج/ هي قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي: فجاء من بعد هؤلاء أهل سَوْءٍ يخلفونهم، أخذوا التوراة من أسلافهم، يقرؤونها ولا يعملون بما فيها، يأخذون متاع الدنيا الرديء رشوة لتحريفهم كتاب الله، والحكم بغير ما أنزل فيه، ويُمَنون أنفسهم بأن الله سيغفر لهم ذنوبهم، وإن يأتهم متاع دنيوي زهيد يأخذوه مرة بعد مرة، ألم يأخذ الله العهود والمواثيق على هؤلاء ألا يقولوا على الله إلا الحق دون تحريف أو تبديل؟! ولم يكن تركهم للعمل بالكتاب عن جهل، بل كان على علم، فقد قرأوا ما فيه وعَلِمُوهُ، فذنبهم أشد، والدار الآخرة وما في الدار الآخرة من نعيم دائم خير من ذلك المتاع الزائل للذين يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. أفلا يعقل هؤلاء الذين يأخذون هذا المتاع الزهيد أن ما أعده الله للمتقين في الآخرة خير وأبقى؟!
س/ ما الفرق بين ﴿نَجَّيْنَاكُم﴾ • ﴿أَنجَيْنَاكُم﴾؟
ج/ (نجيناكم) على التضعيف بالتشديد و(أنجيناكم) بالتعدية بالهمز، فيراد من ذلك التوكيد على أمر ما، وجاء على هذه الصيغة في سورة البقرة بخلاف سورة الأعراف لقصد تَعدد النعم على بني إسرائيل وتواليها عليهم في مقابل كفرهم.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾؟
ج/ نداء للذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله بعدم اتخاذ الأخلاء والأصفياء من غير المؤمنين تطلعونهم على أسراركم فهم لا يقصرون في طلب مضرتكم وفساد حالكم،، يراجع تطبيق آية، المختصر في التفسير.
س/ في سورة الأعراف قال سحرة فرعون: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ وفي سورة طه قالوا:﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ كيف اختلف القول والقصة لم تحدث إلا مرة واحدة؟
ج/ حكم المعطوف فيه في الموضعين واحد وهو إيمانهم بـ (رب) هذين الرجلين فلا فكاك من تقديم أحدهما ليتسنى عطف الثاني عليه بالواو، فإن قلت: رب موسى وهارون صح قولك، وإن قلت رب هارون وموسى صح قولك بلا تفضيل للمقدم على المؤخر.
س/ إلى من يعود الضمير في قوله تعالى: ﴿وَيُجَادِلُ﴾ في سورة الكهف؟
ج/ ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق أي يجادل أهل الكفر الأنبياء ليبطلوا الحق.
س/ قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ هل أمر فرعون بقتل الأبناء قبل ان يأتي موسى بالرسالة أم بعده؟
ج/ هنا مسألتان:
• الأولى: قتل أبناء بني اسرائيل خوفا من النبي القادم.
• الثانية: قتل ابناء بني اسرائيل تنكيلا بهم لتصديقهم واتباعهم النبي.
س/ لم جاءت لفظة (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) منصوبة دون غيرها من المعطوفات في قوله تعالى: ﴿لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾؟
ج/ جاءت لفظة (الْمُقِيمِينَ) منصوبة من باب القطع في العطف فيقطع الأمر المهم في المدح كما هنا فكان المعنى وامدح المقيمين، وهذا من باب تعظيم الصلاة وموضوعها. والله أعلم.
س/ هل هناك فرق في المعنى (وليس النحو) بين نجيناكم وأنجيناكم؟
ج/ القاعدة اللغوية كلما زاد مبنى الكلمة زاد معناها، وهنا المعنى نجيناكم فيه المبالغة في النجاة من أنجيناكم.
س/ هل "من" تفيد التبعيض في الآيتين الآتيتين: ﴿يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ ﴾ • ﴿يُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾؟
ج/ وردت في كلام المفسرين بمعنى الجنس ولبعضهم أنها للتبعيض.
س/ في قوله تعالى عن اليهود: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ قرأت أن معناها الفقر؛ كيف نجمع بين هذا وبين كون كثير من اليهود من أغنياء العالم الآن؟
ج/ المسكنة في الأصل هي الذلة، والخطاب في الآية لأتباع موسى عليه السلام، فهم قد فقدوا البأس والشجاعة وبدا عليهم سيما الفقر والحاجة مع وفرة ما أنعم الله عليهم فإنهم لما سئموها صارت لديهم كالعدم. ولذلك صار الحرص لهم سجية باقية في أعقابهم إلى اليوم كما قال ابن عاشور.