س/ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ هل هذه تدخل في القضاء والقدر أم تختص بالأحكام الشرعية؟
ج/ هذه الآية في الحكم والأمر الشرعي بقرينة (وَمَن يَعْصِ) أي: لا ينبغي ولا يليق بمؤمن ولا مؤمنة (إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا) من الأمور، وألزما به: (أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) أي: الخيار، هل يفعلونه أم لا؟ ولكن يجب على المسلم الرضا في الحكم والأمر القدري بأدلة كثيرة.
س/ كيف نستفيد من الآيات التي خصت رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كالآية: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى﴾ والآيات في سورة الضحى والشرح؟
ج/ الخطاب الموجَّه للنبي صلى الله عليه وسلم على أقسام:
أ- فمنه ما هو خاص به لا يشاركه أحد؛ كقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) ﴿الأعراف: 158﴾.
ب- ومنه ما يكون عامّاً له ولغيره فيدخل في الخطاب غيره لما فيها من تكاليف مشتركة كقوله: (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) ﴿آل عمران: 84﴾. قال ابن عطية المعنى: قُل يا محمَّد أنت وأمَّتك.
ج- يكون الخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه دليل على خصوصيته ولا عمومه فيكون خاصّاً في لفظه عامّاً في حكمه كقوله تعالى: (قل إني أمرت أن أعبد الله)؛ ﴿الزمر: 11﴾.
• قال العثيمين: "والخطاب الموجه للرسول في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام":
١- أن يقوم الدليل على أنه خاص به فيختص به.
٢- أن يقوم الدليل على أنه عام فيعم.
٣- أن لا يدل دليل على هذا ولا على هذا فيكون خاصًّا به لفظاً عامًّا له وللأمة حكماً.
ومثل للأول بقوله تعالى (ألم نشرح لك صدرك..).
س/ ما سبب نزول الآية: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾؟
ج/ نزلت الآيات في اختلاف المؤمنين في بعض المنافقين الذين إذا لقوا المؤمنين أظهروا لهم الإسلام، وإذا عادوا إلى قومهم أظهروا لهم أنهم على دينهم. ومقصود الآية لوم بعض المؤمنين الذين أحسنوا الظن بالمنافقين، مع أن أعمالهم وأحوالهم تدعو إلى سوء الظن بهم، وقد رجعوا إلى الكفر بعد الإيمان.
س/ ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ • ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ...﴾ الآيات تدل على أن الكافر يرسل الله له آيات تدله على الحق؛ هل يوجد آيات أخرى مشابهة لمعنى الآيتين؟
ج/ معنى هذه الآيات وما شابهها: أن الله يري عباده دلائل صدق رسوله، وآيات الله نوعان:
١- آيات متلوة وهي آيات القرآن الكريم.
٢- آيات مشاهدة، وهي آيات الكون الفسيح.
س/ ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ما تفسير هذه الآية؟
ج/ يوم القيامة تأتي كل نفسٍ ومعها ملكان، أحدهما يسوقها إلى أرض المحشر، والثاني يشهد عليها بما عملت. ثم يقال لكل أحدٍ في ذلك الموقف المهيب: لقد كنت غافلًا عن هذا اليوم في الدنيا، فأما اليوم فأنت قوي البصر، تبصر الحساب والجزاء، وتشاهد أهوال هذا اليوم العظيم.
س/ قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ قرأت قولين في الآية. القول الأول أن الدخان قد مضى وهو ما رأته قريش من الجوع، والقول الثاني أنه أحد علامات الساعة، وعلمت أن القول الثاني هو الراجح؛ هل يجوز لي أن أشرح الآية لمبتدئ على القول المرجوح؟ أم لابد من ذكر القولين؟
ج/ نعم لا مانع أن تذكري القول الراجح، فقط. والظاهر - والله أعلم - أنه لا تعارض بين القولين أن هذا حصل، وهذا سيحصل، وكلا الدخانين من آيات الله، وكلاهما عقوبة.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ عندي إشكال كيف انفض الصحابة عن رسول الله وهو قائم يخطب وهم خير القرون؟ ويذكر في التفاسير أنهم كانوا يستقبلون العير بالمزامير .. كيف هذا والله قد حرم الموسيقى؟!
ج/ لا ننسى أن الصحابة بشر وبعضهم حديث عهد بالإسلام قد يجهل بعض الأحكام .. فتحصل الواقعة والأحداث فيزدادوا علما بتربية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم، وبعض الحوادث تكون سببا لنزول القرآن الكريم الذي هو كتاب هداية للعالمين.
س/ في سورة المائدة قال تعالى: ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ هل أنزل الله عليهم المائدة أم لا؟
ج/ ظاهر الآية أن الله تعالى حقق وعده وأنزلها عليهم، وإن كان بعض المفسرين يحتمل أنه لم ينزلها عليهم سبحانه كونها لا وجود ولا ذكر لها في الإنجيل، والله أعلم.