س/ إذا كان معنى الترتيل في سورة الفرقان نزوله متفرقا حسب الوقائع والأحداث، فهل يصح الاستدلال بهذه الآية بالذات على أن القرآن نزل بالتجويد؟
ج/ ليست دلالتها على التجويد الاصطلاحي صريحةً، لكن التجويد مأخوذ عن تعليم النبي للصحابة وهكذا حتى وصلنا.
س/ ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ • ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أرجو توضيح الفرق والاختلاف بين الآيتين؟
ج/ الآيتان مختلفتان في الموضوع، وتتشابهان في أن الإنسان المؤمن الذاكر يذكر الله في كل أحواله قائماً وقاعداً وعلى جنبه، والإنسان المبتلى يكثر الدعاء بالشفاء على كل أحواله قائماً وقاعداً وعلى جنبه فإذا شفاه الله نسي ذلك وغفل عن ذكر الله.
س/ قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ هل المقصود بالخلود في النار هنا أبديًّا؟
ج/ نعم إذا كان فعل ذلك معتقداً حل قتل المسلم. وأما إذا لم يكن مستحلاً للقتل فهو يعذب ثم يخرج كما هو الشأن في أصحاب الكبائر من الموحدين.
س/ قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا • إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ هل معنى ذلك أن قول: (إن شاء الله) يُقال فقط لما أُريد عمله غداً ولا يشمل ذلك ما يريد المسلم أن يفعله بعد عدة ساعات مثلاً في نفس اليوم؟
ج/ المقصود بذلك كل ما يريد المرء عمله في المستقبل سواء كان مستقبلا قريباً أو بعيداً. فيقول في ذلك كله: سأفعل ذلك إن شاء الله، فالمرء لا يملك المستقبل القادم ولو كان للحظات.
س/ قال تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ هل طيور الجنة مثل طيور الدنيا التي أحل الله لنا أكلها؟
ج/ طيور الجنة أكمل وألذ مما نعرفه في الدنيا، ولكنها تشبهها في الأسماء، والله أعلم بحقيقتها وأنواعها نسأل الله من فضله، فالعموم في قوله (مِّمَّا يَشْتَهُونَ) يدل على سعة تنوعها، وتحقيق رغبة أهل الجنة بما يشتهون منها.
س/ قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا..﴾؛ سؤالي: هناك من يقول إن هذه الشرائع المذكورة أو الأديان لا تصح رغم أن الله خاطبهم وسماهم بها، فأرجو منك يا دكتور الإجابة؛ هل هي أديان سابقة؟
ج/ ذُكرت هذه الأديان لأنها هي المعروفة في ذلك الوقت، وفي الآية دليل على تزكية الصالحين من أتباع تلك الأديان وأنه لا يقبل إلا (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا) من أتباع الأنبياء السابقين، وأما بعد بعثة نبينا ﴿ﷺ﴾ فلا يقبل من أحد أي دين سوى الإسلام والإيمان بنبينا ﴿ﷺ﴾.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾؟
ج/ أي كذبت قوم ثمود نبيَّها صالحاً عليه الصلاة والسلام بسبب طغيانها وكفرها وتكذيبها بآيات الله. فمعنى بطغواها، أي بسبب طغيانها، والطغيان هنا هو مجاوزة الحد في الكفر والتكذيب.
س/ قال تعالى: ﴿ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ لماذا خص الله تعالى (الابتلاء) بالصدور و(التمحيص) بالقلوب؟
ج/ (التمحيص) أخص فخص به القلوب لأنها أخص، فهي في الصدور.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ • فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾؟
ج/ تفسيرها: إن المتقين في بساتين عظيمة، وأنهار واسعة يوم القيامة، في مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله المَلِك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقتدر على كل شيء تبارك وتعالى .
س/ سؤالي في مسألة الاستشفاء بالقرآن؛ كيف نوفق بين قول العلماء في أن "مِن" في قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ﴾ هي للجنس وليست تبعيضية، وبين ورود خواص القرآن سواءً كانت سورًا أو آيات وردت في الاستشفاء؟
ج/ هذا يؤكد أن (من) بيانية فإن بعض الآيات والسور لها خواص بالنص كالفاتحة، وبعضها بالتجربة والرقى مبنية على التجارب وفي الحديث عند "البخاري": (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا)، والله أعلم.