س/ ما صحة ما قاله ابن عثيمين في تفسير الفاتحة أن المغضوب عليهم هم اليهود ومن شابههم، والضالين هم النصارى قبل بعثة النبي ﴿ﷺ﴾، أما بعد بعثة النبي ﴿ﷺ﴾ أصبح النصارى مثل اليهود مغضوب عليهم، لأنهم علموا بالحق ولم يعملوا به فأصبحوا سواء، لأن أحدهم قال لي ليس لابن عثيمين دليل على قوله!؟
ج/ تفسير (الضالين) بالنصارى و(المغضوب عليهم) باليهود، هو من باب التمثيل، فالمطلوب تجنب طريق الذين يضلون عن جهل، وطريق الذي ينحرفون عن علم، فكلاهما مذموم، والله أعلم.
س/ لماذا سيعذب سليمان الهدهد مع أنه ليس بمكلف؟ والمعلوم في علم الأصول أن غير المكلف يُمنع من الفعل فقط ولا يعاقَب عليه منه؟
ج/ تهديد سليمان عليه السلام للهدهد بالعقاب ليس من باب أنه مكلف، وإنما من باب معاقبة الرئيس لمرؤوسه، ومعاقبة المدير لمن يديرهم.
س/ أرجو تفسير قول الله تعالى في سورة محمد: ﴿...وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ • إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾؟
ج/ أخبر الله تعالى أنه لا يطلب من المسلمين إنفاق جميع أموالهم، وإنما يطلب منهم إخراج ما لا يضرّ بهم؛ لأنه تعالى يعلم أنه إن سألهم إخراج جميع أموالهم، لكان ذلك سببًا في بخلهم بها، وامتناعهم عن الإنفاق، وأظهروا العصيان والكراهية لذلك.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ...﴾ وبين قوله جل وعلا ( قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ..) في الآية التي تسبقها؟
ج/ معنى الآيتين: ما يصيب الإنسان من خير أو شرّ هو من عند الله وتقديره، فكله مكتوب في اللوح المحفوظ، وما أصابه من خير فالسبب الرئيسي فيه إنعام الله عليه، وما أصابه من شرّ فهو نتيجة لأمر صادر منه فذلك قال عنه: (فَمِن نَّفْسِكَ)، والله أعلم.
س/ ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ • مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ ما تفسير هذه الآيتين؟
ج/ معنى الآيتين: يبشّر الله عباده المؤمنين بأن هذه الجنة هي ما يوعد به كل رجّاع إلى الله، حافظٍ لحدوده، مستقيمٍ على شرعه ودينه، وهو الذي خاف من ربه المتصف بالرحمة وهو لم يره، وجاء إليه يوم القيامة بقلبٍ منيبٍ إليه، مقبل عليه.
س/ هل يوجد تفسير لتسمية سورة البقرة بهذا الاسم بينما يوجد فيها أعظم آية في القرآن آية الكرسي؟
ج/ لورود ذكر البقرة فيها، ورمزية قصة البقرة، وهي ضرورة الانقياد لأوامر الله دون تلكؤ وتردد، فناسب تسميتها بسورة البقرة، وليس لها اسم غيره، وهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
س/ ما الدلالة البلاغية في اختيار كلمة (قذف) دون غيرها في قوله تعالى: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ...﴾؟
ج/ لأن القذف فيه شدة وقوة كقذف الرصاص والحجارة ونحو ذلك، فعبر بالقذف هنا دلالة على أن الرعب وقع في قلوبهم كالرصاص المقذوف.
س/ هل هناك فرق بين الترتيل في قوله تعالى: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾، والترتيل في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ في سورة المزمل؟
ج/ دلالتهما واحدة، فإنزال القرآن مرتلاً أي نزل مفرقاً في تؤدة حسب الوقائع والأحداث، وقراءة القرآن مرتلاً هي قراءته بتؤدة وتمهل وترسل. فدلالة الترتيل هي التؤدة والتأني والتمهل وهي متحققة في الموضعين كل بحسبه.