س/ ﴿لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ ما معنى كلمة توقنون؟
ج/ (لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) أي: لتوقنوا بلقاء الله، والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده، وتنزجروا عن عبادة الآلهة والأوثان، وتخلصوا له العبادة إذا أيقنتم ذلك. كما قال شيخ المفسرين ابن جرير. واليقين هو العلم الراسخ الذي لا يتطرق إليه الشك.
س/ هل لفظ (الظن) في القرآن معناه اليقين؟
ج/ يأتي بمعنى اليقين، مثل: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ﴾ • ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾، ويأتي بمعنى الشك والتردد، مثل: ﴿إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾.
س/ ما صحة أن الله لم يمتدح لحما قط في القرآن إلا لحم السمك فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ فامتدحه بقوله طريا!، وباقي اللحوم قال: ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾؟
ج/ الوصف بالطراوة بيان للواقع، وإظهار للمنة، ومعلوم أن التقييد بالطري يفيد أنه أحسن من غيره؛ فالامتنان به أتم. كما أشار إلى ذلك الشنقيطي في أضواء البيان.
س/ ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ﴾ ما معنى قطع متجاورات؟
ج/ (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) أي: أراض يجاور بعضها بعضا، بعضها طيبة تنبت ما ينتفع به الناس، وبعضها سبخة مالحة لا تنبت شيئا. وتختلف كذلك في الألوان والأوصاف، فهذه تربة حمراء، وهذه بيضاء، وهذه صفراء، وهذه سوداء، وهذه محجرة وهذه سهلة، وهذه مرملة، وهذه سميكة، وهذه رقيقة، والكل متجاورات.
س/ قوله تعالي: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾؛ (ما)هذه ما دلالتها هنا؟ وماذا تقتضي؟
ج/ "ما" يجوز أن تكون موصولة، والمعنى: ركبك التركيب الذي شاءه، كما قال تعالى: ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾، ويجوز أن تكون جملة "شاء" صفة لـ صورة، والرابط محذوف و"ما" مزيدة للتأكيد، والتقدير: في صورة عظيمة شاءها مشيئة معينة أي: عن تدبير وتقدير.
س/ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ لماذا قال الله (لقوم يعقلون) ولم يقل (لقوم يتفكرون) كما في الآية التي قبلها في سورة الرعد؟
ج/ لا شك أن كل لفظ له دلالته المناسبة للآية التي ختمت به، قال ابن عاشور: (ووصفت الآيات بأنها من اختصاص الذين يعقلون تعريضا بأن من لم تقنعهم تلك الآيات منزلون منزلة من لا يعقل).
س/ ما معنى (التثبيت) في هذه الآية: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾؟
ج/ أي صدر الإنفاق منهم على وجه اليقين والتصديق، لا على وجه التردد وضعف النفس، وهذا من كمال اليقين، وقال بعض المفسرين: معناها: أنّهم يتثبتون في الموضع الذي يضعون فيه صدقاتهم، والأقرب هو المعنى الأول، والله أعلم.