س/ ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ لم جاء الخطاب هنا بصيغة الغائب بينما الآية التي قبلها كانت تخاطب المؤمنين مباشرة؟
ج/ قوله: (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) ضمير قلوبهم عائد إلى قوم مؤمنين فهم موعودون بالأمرين شفاء صدورهم من عدوهم، وذهاب غيظ قلوبهم. ولم يقل (ويشف صدوركم) من باب أسلوب بلاغي (بياني) رفيع، ورد في القرآن الكريم، يسمى: "الإظهار في مقام الإضمار"، والإظهار في موضع الإضمار، ومثله الإضمار في موضع الإظهار مندرجان تحت مبحث (خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر) كالالتفات ولها جميعًا علل وفوائد اقتضتها. ولعل فائدته هنا عموم الحكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر.
قال أبو حيان: (جاء التَّركيبُ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ لِيَشمَل المخاطبين وكل مؤمن، لأن ما يصيب أهل الكفر من العذاب والخزي هو شفاء لصدر كل مؤمن، وقيل: المراد قوم معينون ووجه تخصيصهم أنهم هم الذين نقض فيهم العهد ونالتهم الحرب، وكان يومئذ في خزاعة مؤمنون كثير. (تفسير أبي حيان؛ [٥/٣٨٢-٣٨٣]).
س/ هل يقال ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾ يعنى ما لم تفعل وما تأخر بمعنى ما فعلت؟ هل لهذا وجه؟
ج/ ليس له وجه ظاهر، ولكن الآية تدل على أنَّ الله غَفَر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كُلَّ ذُنوبهِ.
س/ ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ ما معنى تهوي إليهم؟
ج/ (تهوي إليهم) أي تميل إليهم، وقال: (أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ) ولم يقل أفئدة الناس لأن الحج لا يجب على كل أحد إنما يجب على من كان قادراً. وقد استجاب الله له فما من مسلم إلا وقلبه يميل إلى البيت الحرام وهذا شيء ألقاه الله عز وجل في قلوب العباد ليس لأحد فيه صُنع.
س/ قال تعالى: ﴿قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ما الحكمة من وصف عمل المسلمين هنا بكلمة (أجرمنا)؟
ج/ هذا من أدب القرآن في المناظرة يحمل الخصم إلى مواصلة الحديث والبحث عن الصواب، ويعترف بموجبه بإنصاف الشرع. يقول البيضاوي في تفسيره: "هذا أدخل في الإنصاف؛ وأبلغ في الإخبات، حيث أسند الإجرام إلى أنفسهم؛ والعمل إلى المخاطبين".
س/ نلاحظ كثيرًا تكرار موضوع إطعام الطعام في المفصل الذي موضوعه الأساسي اليوم الاخر؛ ما السر في ذلك وما علاقته بالإيمان؛ ﴿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ • ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ • ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ • ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾؟
ج/ لعل ذلك بسبب كثرة حاجة المسلمين في بداية الإسلام لذلك لفقرهم وحاجتهم فكلها آيات مكية.
س/ قال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ هل تعلم العلم يكون من غير ما هو معروف؟ ما معنى (لدنا)؟
ج/ من الحق فيه أن الله تعالى الذي يهدي للعلوم النافعة بأسباب كثيرة بين القرآن بعضها.
فضلا راجع: http://eltwhed.com/vb/showthread.php?13044-
س/ ما نوع الهم الذي همه سيدنا يوسف في قوله تعالى: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ وما هو البرهان؟
ج/ اختلف العلماء في ذلك كثيرا، ومن أحسن الأقوال في تفسيرها أنه لم يهم. اختلف المفسرون في البرهان إختلافا كثيرا ولا دليل على شيء منها من كتاب ولا سنة، ولكن الآية تدل على أنه شيء حجبه عن المعصية.