س/ ما تفسير الآية: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾؟
ج/ فيها أقوال أقواها أن الله ابتلى سليمان بجنيّ سلبه ملكه، والثاني أن الله ابتلاه بمولود غير مكتمل ولد له، والثاني دل عليه حديث.
س/ ما المعنى الذي فد زاده نزع الخافض في قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا﴾؟
ج/ المقصد العام من نزع الخافض في القرآن هو الاختصار، والمقصد الخاص هنا هو بيان حال موسى من الشوق والاستعجال لميقات ربه.
س/ نسأل عن التعبير القرآني ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾، هل أكرهوا حقيقة أم في التعبير معنى آخر؟
ج/ نعم أُكرهوا حقيقة من فرعون على معارضة موسى عليه السلام.
س/ يستشكل علي أن الآيات تذكر أنهم أغروا بالمال والمنصب ولم يكرهوا، فما توجيهك الكريم؟
ج/ وجود ذلك لا ينفي الإكراه، فيكون قد جمع لهم بين الترغيب والترهيب.
س/ في سورة يوسف؛ الآية ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ تتبع كلام يوسف في الآية ما قبلها، وفي كلام المفسرين أن الكلام هنا لإمرأة العزيز!
ج/ بل هو من قول يوسف عليه السلام، وهو اختيار ابن جرير رحمه الله.
س/ أذكر أن الشيخ بكر أبو زيد شنع على الصابوني في اختياره القول بأن القائل يوسف وليس القول لامرأة العزيز - [كتاب الردود]!
ج/ رحمهم الله جميعاً، والقول إذا كان عن دليل سليم فمرحباً به وبقائله وإن لم نقبله.
س/ الله اصطفى آل إبراهيم وآل عمران، أليس آل عمران من آل ابراهيم؟ وما الربط بين ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ و ﴿سميع الدعاء﴾؟
ج/ بلى؛ آل عمران من آل إبراهيم، والتخصيص بالذكر لإظهار الفضيلة. وليس للدعاء ذكر هنا: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
س/ ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ما المعنى؟
ج/ أي أن المكذّبين لا يدخلون الجنّة أبداً، كما لا يدخل الجملُ في ثقب الإبرة أبداً.
س/ البعض يفسر أن إبراهيم عليه السلام كان يعتقد فعلا أن الكوكب ربه فلما رأى ما هو أكبر منه تراجع حتى وصل إلى أن الله هو ربه، فما هو الصحيح؟
ج/ الصحيح أن إبراهيم إنما قال ذلك مناظرًا لا ناظرًا ؛ولكونه مناظرًا وجوه منها أنه على سبيل التنزل والمحاجة لقومه. والأدلة على ذلك كثيرة ومن أبينها أن الله تعالى نفى كون الشرك الماضي عن إبراهيم في قوله: (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) في عدة آيات، ونفي الكون الماضي، يستغرق جميع الزمن الماضي، فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوما ما.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ وسياق هذه الآيات في الأنعام ظاهر أنها كانت بعد نبوته [آثار الشيخ عبد الرحمن المعلمي] (٦٧٩/٣). قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: "وأما قوله عليه السلام إذ رأى الكوكب والشمس والقمر: هذا ربي. فقال قوم: إن إبراهيم عليه السلام قال ذلك محققا، أولَ خروجه من الغار. وهذا خرافة، موضوعة، مكذوبة، ظاهرة الافتعال، ومن المحال الممتنع أن يبلغ أحد حد التمييز والكلام بمثل هذا يساوي لـ: وقد أكذب الله عز وجل هذا الظن الكاذب بقوله الصادق: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ) فمحال أن يكون من آتاه الله رشده من قبل، يدخل في عقله أن الكواكب ربه، والصحيح من ذلك: أنه إنما قال ذلك موبخا لقومه كما قال لهم نحو ذلك في الكبير من الأصنام، ولا فرق.. [الفصل ١٧/٤].
س/ في سورة المائدة بعد ذكر قصة ابني آدم جاءت الآية بعدها ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ لماذا خُص بنو إسرائيل بالذكر؟
ج/ من يقول ان ابني ادم ليسا لصلبه؛ يقول: إنهما من بني إسرائيل؛ ويستدل بذكرهم؛ ولكنه قول ضعيف. والصحيح أنهما ابني ادم لصلبه وذكر بعض أهل العلم حكما لذكر بني إسرائيل، منها: أنهم أول من نزل عليهم كتاب فيه أحكام القتل والوعيد عليه نظرا لكثرة سفكهم للدماء وقتلهم للأنبياء.
قال الشوكاني: والمعنى أن نبأ ابني آدم هو الذي تسبب عنه الكتب المذكور على بني إسرائيل، وعلى هذا جمهور المفسرين وخص بني إسرائيل بالذكر لأن السياق في تعداد جناياتهم، ولأنهم أول أمة نزل الوعيد عليهم في قتل الأنفس، ووقع التغليظ فيهم إذ ذاك لكثرة سفكهم للدماء وقتلهم للأنبياء . اهـ.
س/ قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ • وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ • وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ • وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ لماذا ذكر الله خلق الجبال قبل الأرض هنا، والجبال هي من تستقر على الأرض وليس العكس؟
ج/ عاب الله تعالى على الكافرين عدم نظرهم إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟ فعد أربعة أشياء هي من النَّاظرين عن كَثب لا تغيب عن أنظارهم. فالذي حسَّن اقتران الإِبل مع السماء والجبال والأرض في الذكر هنا، هو أنها تنتظم في نظر جمهور العرب؛ وليست الواو تقتضي ترتيبا في اللغة حتى يرد هذا الإشكال. وأما قولكم: الجبال هي من تستقر على الأرض وليس العكس فهو صحيح إن أردتم أن الجبال على الأرض، لكنه غلط إن أردتم أن الأرض هي التي تحفظ الجبال وترسيها وتقرها؛ بل الصواب عكسه فأهم الأسباب التي خلقت الجبال من أجلها ترسية الأرض ومنعها أن تميد بالناس، فهي التي تحفظ توازن الأرض، وتجعلها مستقرة يستطيع البشر العيش فوقها. بين الله تعالى في القرآن الكريم أنه خلق الجبال ليثبت بها الأرض حتى لا تضطرب ولا تتحرك وجعلها أوتادا والوتد ما يكون منه في باطن الأرض أطول مما يكون خارجها ووظيفته التثبيت لغيره. وعلم الأرض يثبت أن الجبال راسية في الأرض وتثبت الأرض، وأن جذورها تحت سطح الأرض أطول من أجزائها الشامخة.