س/ الألف واللام في ﴿الْحَمْدُ﴾ ذكر المفسرون في سورة الفاتحة الأقوال في كونها للجنس أو الاستغراق أو الملك أو الاختصاص؛ ما فهمت الفرق وضحوه فضلا مع ذكر الأمثلة؟
ج/ لام الاستحقاق: هي التي تقع بين اسم ذات واسم معنى؛ مثل: الحمد لله، فالحمد (اسم معنى) لله (اسم ذات)، لام الملك: التي تقع بين ذاتين، وتدخل على ما يتصور منه الملك؛ مثل: البيت لزيد، الكتاب (ذات) لأحمد (ذات) وهكذا. لام الاختصاص: هي التي تقع بين ذاتين وتدخل على من لا يتصور منه الملك؛ مثل: الحصير للمسجد، فالحصير (ذات) للمسجد (ذات). ولا يتصور الملك من المسجد، والمعنى الحصير يخص المسجد. واللام في (الحمد لله) للاستحقاق على الراجح. وأما (الاستغراق) فالمقصود به الشمول وهي التي يصح أن تضع بدلها كلمة (كل) فالحمد لله = كل حمدٍ فهو لله.
س/ هل هناك آية في القرآن الكريم تدل على عفو الله عن موسى (عليه السلام) بعد أن قتل الرجل من قوم فرعون، وهل كان العفو فوري؟
ج/ نعم، قال تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ)، وآية آخرى: (وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا).
س/ هل صحيح أن هناك آيات نزلت في حادثة بئر معونة ثم نسخت كتابة من القرآن؟
ج/ نعم، قَالَ أَنَسٌ: (أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ "بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ") رواه البخاري (٢٦٥٩).
س/ ﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ لماذا ختمت الآية (لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)؟
ج/ إن في ذلك المذكور من خلق السفن وتسخير الرياح لدلالات واضحة على قدرة الله لكل صبار على البلاء والمحن شكور لنعم الله عليه.
س/ قوله تعالى: ﴿عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ على لسان آسيا بنت مزاحم - رضي الله عنها - و قد ذكر ذلك على لسان عزيز مصر، بتقديم منفعة الخادم (العبد) على الولد، فهل يكون في الخادم أو العبد من المصلحة أكثر من الولد مما اقتضى هذا التقديم؟
ج/ لا شك أن هذا المعنى صحيح وقد ذكره المفسرون، وذكر ابن عثيمين وجه: من خلال السياق أن أمراة فرعون كانت تريد ترغيبهم في إبقائه والترغيب في الإبقاء لا يذكر فيه إلا الصفات المرغوبة وهي أنه ينفع أو يُتَخذ ولدا .
س/ ما معنى أن يقول الله عز وجل لنوح (عليه السلام) أن ابنه ليس من أهله، وأنه عمل غير صالح؟
ج/ الألفاظ العربية لها مداولات متنوعة يجب على طالب العلم أن يعرفها، فقول الله عز وجل لنوح أنه ليس من أهلك الذين وعدتك بإنجائهم لأنه كافر.
س/ ما معنى:﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾؟
ج/ أي: صلاة الفجر، ويصح تسمية العبادة بجزء منها، ومشهودا؛ أي: (تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار) كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام.
س/ ما معنى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴾؟
ج/ ذكر الله سنة الأولين في التكذيب بالأنبياء ثم أتبعهم بذكر حال كفار قريش من التكذيب بالقرآن أيضا فإذا أدخلنا عليهم القرآن سماعا وفهموه أتبعوه بالتكذيب إعراضا وعنادا.
س/ ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً﴾ هل بيننا وبين النصارى مودة أم أنه خاص بمؤمنيهم بداية الأمر؟
ج/ هم أتباع عيسى عليه السلام المؤمنون به، وكتابهم ورسولهم يأمرهم بالإيمان بالنبي عليه الصلاة والسلام، فالذين كفروا بنبينا ليسوا أتباعا له في الحقيقة لمخالفتهم للإنجيل، والنصارى المؤمنون بعيسى وصفهم الله بالرحمة والرأفة، وقد قيل: إنها نزلت في النجاشي ومن مثله.