س/ هل يمكن اعتبار ذكر الأنعام في سورة عبس: ﴿مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ إشارة إلى ما ينتج منها من لحم وألبان، وبذلك تكون استكمالا لأنواع الطعام المذكورة قبلها كما جاء في تفسير البقاع؟
ج/ كلا، فالمقصود أن هذه المذكورات قبلها متاع لبني آدم ومتاع للأنعام التي خلقها الله لبني آدم. أما ما ذكرتم فهو تحميل للآيات ما لا تحتمل.
س/ كيف نجمع بين قوله تعالى عن عيسى ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ وبين قوله (ﷺ): (لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي)؟
ج/ لا تعارض بين الأمرين: فرفع الله لعيسى وحياته حياة خاصة لا نعلم طبيعتها. والنبي يقصد بالحياة الحياة الطبيعية مع الناس في زمانه، لا الحياة التي لا نعلم طبيعتها مثل حياة عيسى عليه الصلاة والسلام، علماً أن عيسى ينزل في آخر الزمان فرداً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
س/ في سورة الفجر قال تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ ثم في الحديث عن فرعون: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ • الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ﴾ جاء بوصفه بالذين، فما المراد بهذا الخطاب؟
ج/ (الذين) هنا ليس المقصود به فرعون فقط وإنما كل من سبقه (عاد وثمود وفرعون)، فيستقيم الكلام لكم إن شاء الله.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ هل يحتمل في تفسيرها أن الله أضل هذا العبد رغم أنه صاحب علم أم لا؟
ج/ نعم هذا القول قاله مقاتل بن سليمان من التابعين، ولكن أكثر السلف على المعنى الآخر: أي على علم سابق من الله بأنه لن يهتدي.
س/ قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ جاء في تفسير المختصر والسعدي تفسيرها على الإقرار، هل هو القول الراجح؟
ج/ هو الذي ترجح للجنة العلمية وهو اختيار الطبري كذلك.
س/ قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لماذا (أهل الذكر) وليس أهل العلم؟
ج/ قد يكون السبب أن المقصود بالذكر ليس مطلق العلم، وإنما العلم بالكتب السماوية خصوصاً كالتوراة والإنجيل والقرآن.
س/ قال تعالى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ لم كان ترتيب الصفات على هذا النسق؟
ج/ شبه الكافر بالأعمى الأصم وقابله بالمؤمن البصير السميع، ولعل تقديم الأعمى على الأصم لأنه أبعد عن الهداية الحسية من الأصم والله أعلم، ويحتمل هذه الآية أن تكون مثلاً واحداً وتحتمل أن تكون مثلين اثنين معاً.
س/ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ما المقصود بالصلاة هنا؟
ج/ معناها: إن الله يثني عند ملائكته على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وملائكته يدعون للنبي كذلك. يا أيها الذين آمنوا صلوا على الرسول وسلموا تسليمًا أي قولوا: (اللهم صل وسلم على نبينا محمد).
س/ ما المعنى الأكمل ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ وما سر هذا التركيب وكيفية تصريفه، إذ المستعمل لغة: وأحضر في الأنفس الشح؟
ج/ أحضرت أي: أُلزِمت، وجُعِلتْ حاضرةً له مطبوعةً عليه، وأصل (حضَر): إيرادُ الشَّيء، ووُرودُه ومشاهدتُه، والشح هو المنع والإفراطُ في الحِرص والبُخْل.